تدخين السجائر ليس مجرد عادة سيئة، بل هو سبب لأضرار صحية خطيرة للغاية. فمع كل نَفَس من دخان السجائر، يتعرّض الجسم لنحو 4,000 مادة كيميائية مختلفة، يُعرف أن نحو 350 منها مواد سامة.
التعرّض المستمر لهذه المواد يزيد من خطر الإصابة بأمراض مهدِّدة للحياة، مثل سرطان الرئة، والبلعوم، والحنجرة، وتجويف الفم، والمريء، والمثانة، والكلى، والبنكرياس، وعنق الرحم. كما أن المدخنين أكثر عرضة بمرتين أو أكثر من غير المدخنين للإصابة بأمراض القلب التاجية، وأمراض الأوعية الدموية، والنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، والموت المفاجئ.
وتزيد معدلات الوفاة الناتجة عن سرطانات الجهاز التنفسي العلوي، والشفتين، واللسان، والفم لدى المدخنين بأكثر من عشرة أضعاف مقارنة بغير المدخنين. كما ترتفع لديهم احتمالية الإصابة بضعف الانتصاب. وكلما زادت سنوات التدخين وعدد السجائر، ارتفع خطر الإصابة بأمراض خطيرة.
ولا تقتصر الأضرار على المدخنين فقط؛ فالتدخين السلبي يشكّل خطرًا صحيًا كبيرًا على المحيطين بهم. فعلى سبيل المثال، تكون النساء غير المدخنات اللواتي يعشن مع رجال مدخنين أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة بنسبة 25% مقارنة بمن يعشن مع شركاء غير مدخنين.