على الانترنت

أسلوب حياة صحّي لكل عائلة

أرسل إلى صديق

X
   
CAPTCHA
Change the CAPTCHA codeSpeak the CAPTCHA code
 

من العبودية نحو التحرر، إلى الأبد!

من العبودية نحو التحرر، إلى الأبد!









هذا الخبر مقتبس من واحدة من الصحف اليومية" سعرات حرارية، أرقام وحسابات… ولا يزال هناك عيد آخر مقبل، والمزيد من التوتر بشأن الاحتفالات العائلية.. هل أكلنا أكثر مما يجب؟ هل بالغنا؟ كم من السعرات الحرارية تناولناها؟". في عصرنا الحاضر، نقوم بقياس كل شيء بالأرقام: الثراء، السعادة، النجاح، التعليم، بل ويصل الأمر حتى إلى أحد أكثر الأمور أساسية لدينا، تناولنا للطعام، الذي يقاس بحسب كمية السعرات الحرارية المستهلكة، كم من الفواكه، كم من شرائح الخبز، إلخ. لطالما كان احتساب السعرات الحرارية جزءا لا يتجزأ من توصيات التغذية وتخفيض الوزن. وقد اهتمت الهيئات الصحية المختلفة بمعدلات السعرات الحرارية، كم ينبغي الاستهلاك منها، وكيف يمكن حرقها، من أجل الوصول إلى التوازن.

 

إن التغذية الصحيحة هي أساس الحياة الصحّية المتوازنة. وبإمكان أخصائيات التغذية في لئوميت، المختصات في مجال المساعدة في تحسين عادات تناول الطعام الخاصة بك، أن يساعدنك في مهمة الحفاظ على صحتك

في لئوميت للخدمات الصحية، يحق لك حجز لقاء لدى واحد من أخصائيي التغذية المعتمدين لدى الصندوق، لقاء 27 شيكل فحسب

 

لحظة. توقفوا. ركّزوا على الجودة


ألم يحن الوقت لنغير طريقتنا في التعامل مع الأمر قليلا؟ ألم يئن الأوان للخروج من هذه العبودية المتمثلة في تعداد السعرات الحرارية؟ هل السعرات الآتية من الأطعمة الحلوة والمخبوزات يشبه السعرات الآتية من الخضروات أو اللحوم؟

 

يدّعي بحث واسع النطاق نشرته مجلة  JAMAوهي واحدة من المجلات الصحية الأكثر شهرة في العالم، هذا العام،. أن التركيز على السعرات الحرارية أمر خاطئ. "هل ترغبون بأن تنحفوا؟ عليكم إذا أن تركّزوا على نوعية الطعام لا على كميته".

 

اتضح أن هنالك عوامل عديدة أخرى تؤثر على الوزن، إلى جانب الأرقام الجامدة المتمثلة في القيم الغذائية، ومن ضمنها نوعية الطعام والطريقة التي يتعامل بها الإنسان مع تناوله للطعام ومع التغذية.

 

 

السيطرة أم الوعي؟

 

نسمع، خلال الأحاديث التي تدور مع من يتبعون حمية غذائية أو يقومون بتخفيض أوزانهم، حديثا عن السيطرة. وترد عبارات على غرار "أرغب في السيطرة على تناولي للطعام، على العادات التي أمارسها"، أو "الرغبة في تعلم السيطرة على الرغبات والمشاعر". السيطرة! السعي وراء السيطرة التامة في مسألة تناول الطعام يؤدي إلى النزاعات، إلى خيبة الأمل، إلى الشعور بالفشل، وإلى الحاجة الدائمة للتعويض. تأتي السيطرة من عالم مضامين مكون من الأبيض والأسود، المسموح والممنوع. السيطرة هي أمر تام، مطلق.

قبالة السيطرة، هنالك تناول الطعام بناء على الخيارات الواعية. إن الاختيار، على العكس مما هو قائم في السيطرة، هو مفتاح الهدوء والتصالح. إن كنّا قد لوّنّا السيطرة بالأسود والأبيض، فإن الاختيار ينطوي على جميع ألوان الطيف، وهو ينطوي على تشكيلة واسعة من الاحتمالات

 

الاختيار المرتكز إلى التفكير

  • اختيار يرتكز إلى تفكير يتسبب في التمتع بتناول الطعام، من دون مشاعر الخسارة والفقدان
  • تناول الطعام بناء على اختيار واعي يرتكز إلى المعرفة، يتيح تخفيض الوزن من دون صراعات داخلية، واعتيادا على الطبائع الجديدة، خطوة بخطوة، إلى أن تتحول هذه الطبائع إلى جزء منا، من دون أن نشعر بأننا قد قمنا بانقلابات في حياتنا.
  • يؤدي الاختيار إلى تغيير في التفكير. انخفاض في الوزن من دون خوض معارك، من دون مصارعة، من دون الندم أو الشعور بالإخفاق
  • يتيح الاختيار الإصغاء للجسد والروح، ومعرفة ما يحتاجانه. السماح بتناول الطعام بناء على الإصغاء|"، بناء على حوار داخلي يحتوي ويحترم. إتاحة المجال أمام تغيير حقيقي يستمر على مدار الوقت، مع الحفاظ على القواعد الصحية بحسب المعرفة العلمية القائمة.

 

التركيز على ما يهم حقا

لا تدعي صحيفة JAMA  بأن السعرات الحرارية أمرا  غير مهم. فهنالك في نهاية الأمر علاقة علاقة تربط بين كميات الطعام التي نتناولها وأوزاننا. ولكن السؤال الحقيقي هنا يتمثل في مدى تأثيرها؟ أي الأشياء التي يجب أن نركز اهتمامنا عليها؟ من المهم إدراك أن التركيز ينبغي أن يكون على الأطعمة الكاملة والمغذية، التي تجعلنا نشعر بالشبع وتمنحنا الغذاء الذي تحتاجه أجسامنا.

 

تشمل التغذية التي يُنصح بها اليوم، الأطعمة المرتكزة إلى منتجات حوض البحر المتوسط، حيث تشمل تشكيلة واسعة من الخضار والفواكه، والأطعمة الكاملة والطازجة، إلى جانب التخفيض الكبير في كمية الأغذية المصنعة، الحبوب المكررة والسكريات التي تضاف إلى الأطعمة. إن كل هذا، بالطبع، ينبغي أن يضاف إليه شرب كميات كافية من الماء والدمج بين هذا وبين النشاط البدني كجزء من العادات اليومية.

 

تذكروا بألا تعذبوا أنفسكم من خلال قيامكم بإحصاء السعرات الحرارية وحدها، عليكم أن  تتناولوا الطعام في نفس الوقت الذي تصغون فيه إلى أجسادكم. استغلوا حرية الاختيار والمعرفة، اعتمدوا على أنفسكم، تناولوا الطعام ببطء واستمتاع، واشعروا بالمذاق الرائع للأغذية التي تدخل أفواهكم. على خياراتكم ألا تقتصر على الكمية، بل على النوعية. هذا هو التحرر الحقيقي. إنه التغيير في التفكير، التغيير في الرؤيا، والتغيير في طريقة تعاملكم مع الطعام، وهذا هو الذي سيمكنكم من الخروج من حالة العبودية إلى حالة التحرر.

 
x