على الانترنت

أسلوب حياة صحّي لكل عائلة

أرسل إلى صديق

X
   
CAPTCHA
Change the CAPTCHA codeSpeak the CAPTCHA code
 

الإقلاع عن التدخين، من أجل الصحة، من أجل الروح أيضًا

الإقلاع عن التدخين، من أجل الصحة، من أجل الروح أيضًا

د. رؤوفين بليتشنسكي ، خبير طب العائلة ومعالِج مؤهل للإدمان، وهو يعمل كمركّز لمجال الإقلاع عن الإدمان في لئوميت.

إدمان السجائر

لا أحد في أيامنا يجهل الأضرار الصحية المترتبة على تدخين السجائر. فتلاميذ المدارس الثانوية يخضعون لدورات ويشاهدون محاضرات حول الموضوع، عدا عن أن المعلومات مسجلة على كل علبة سجائر، وهذه تعدّ، بالطبع، معلومات عامة أساسية. ولكن الإغراء كبير، رغم كل ما ذكرناه؟

يعدّ بيع السجائر قانونيّا، حيث يمكن شراء السجائر من أي متجر أو كشك، بل بالإمكان شراء السجائر بشكل منفرد وبسعر منخفض. كما يتم اليوم تسويق سجائر "كاشير" في عيد الفصح. معنى الأمر باختصار أن هنالك شرعنة للتدخين بحسب كل المقاييس الممكنة. يدخن الناس سيجارتهم الأولى راغبين في أن يجرّبوا الأمر، كما وقد يدخّنون نتيجة للضغط اجتماعي بادّعاء أن "الجميع يدخّنون"، ويصبح هؤلاء، مدمنين بعد وقت قصير. يعيش غالبية المدخنين مشاعر وهمية، فهم لا يصفون أنفسهم كـ"مدمنين" ، كما أنهم لا يصدقون أن هناك مشكلة في الأمر. لكنه من المهم أن ندرك، رغم أن السجائر قانونية، ورغم أن المجتمع لا يمنع التدخين، بأن الإدمان على السجائر هو إدمان على مخدر، تماما كما هو الحال في أي نوع آخر من المخدرات. فالتدخين يتحول إلى "حاجة" خلال وقت قصير. حيث يشرع الجسم بطلب جرعة النيكوتين ويصبح من الصعب عليه العمل من دونها. لهذا المخدر تأثيرات عاطفية، نفسية، وجسدية، كما أن هنالك حاجة إلى العمل والمثابرة من أجل إلغاء تأثير المخدر على الجسم ومن أجل إنهاء الحاجة الجسدية والعاطفية إلى السيجارة.


رغم التوافق الاجتماعي: إلا أن السيجارة تعدّ مخدّرا في كل سماتها، والإدمان عليها يشبه الإدمان على المخدرات
تثبت الأبحاث أن أسرع الطرق وأكثرها فعالية للإقلاع عن التدخين تتمثل في المشاركة في مجموعة الإقلاع عن الإدمان.
يؤثر الإقلاع عن التدخين على صحتك البدنية والعاطفية في الحاضر والمستقبل
تقترح لئوميت ورشات إقلاع عن التدخين، وتتشكل هذه الورشات من ثمانية لقاءات أسبوعية مجانية.


 

هنالك طريقتان رئيسيتان للإقلاع عن التدخين: الأولى فردية، والثانية: تتمثل في الحصول على مساعدة ودعم خارجي.
في كلتي الحالتين، لا يبدأ من يقلع عن التدخين وهو راغب في التوقف عن التدخين، لكنه يجتاز سيرورة توصله في نهاية المطاف إلى الإقلاع عن التدخين. ويتمثّل الفرق الرئيسي بين هاتين الطريقتين في طول فترة هذه السيرورة.

الإقلاع عن التدخين بقواك الذاتية: يجتاز من يقلعون عن التدخين بقواهم الذاتية سيرورة طويلة، حيث تفيد الأبحاث الجارية حول الموضوع عن سيرورة تستمر في المعدل ما بين 7- 10 أعوام. يفكّر هؤلاء بوقف التدخين، لكنهم في الواقع لا يريدون التوقف. وخلال السنوات يتشكل لديهم الظن والإدراك بأن التدخين سلبي وبأنه يستحسن بهم التوقّف عن التدخين. تختمر فكرة الإقلاع عن التدخين لدى هؤلاء، وعلى مدار السنوات يقومون بمحاولات متكررة لتقليل كمية السجائر، بل ويحاولون التوقف عن التدخين لفترات متفاوتة. ويدرك هؤلاء مع الوقت بأنهم قادرون على التعامل مع الإقلاع وبأنهم قادرين على تهيئة أنفسهم للعيش من دون سجائر. وتتبدى الإرادة الحقيقية في التوقف عن التدخين في مرحلة لاحقة من هذه السيرورة. حيث تترافق في الكثير من الأحيان مترافقة مع شعور الإنسان بالضيق من التدخين.

 

الإقلاع عن التدخين بوجود مساعدة: ومقابل المجموعة الأولى، هناك من يقررون الانضمام إلى مجموعات إقلاع عن التدخين. يتحدّر هؤلاء من مختلف الخلفيات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إنهم رجال ونساء، بالغين وشبّان، وهم في غالبية الحالات يتوجهون إلى ورشات الإقلاع عن التدخين بعد وقوع مشكلة صحية أو ظروفهم الصحية التي تستدعي وقف التدخين، أو بسبب الضغط الشديد الذي يمارسه عليهم أبناء العائلة (الزوجة أو الأحفاد على وجه الخصوص). هؤلاء يلجأون إلى العلاج لإدراكهم بأن التدخين مكلف جدا، وهم يعبرون عن خوفهم الحقيقي من آثار التدخين، ومع هذا، فالقليل فقط ممن يتوجهون إلى دورات وقف التدخين يأتون وقد قرروا وقفه بشكل تام.

 

لماذا ننصح بالإقلاع عن التدخين من خلال المشاركة في مجموعة، تحديدا؟
 

  • للمجموعة دور هام في نجاح سيرورة الإقلاع، فهي تساهم في تسريع السيرورة. فمقارنة بالإنسان الإنسان الذي يقلع عن التدخين بقواه الذاتية والذي تستغرقه في المعدل سبعة سنوات لكي يصل إلى هدفه النهائي بالإقلاع عن التدخين، فإن هذا الهدف يتم تحقيقه داخل المجموعة خلال 8 لقاءات أسبوعية.
 
  • كثيرا ما ينصب اهتمام المجموعة على الجوانب المختلفة لمسألة الإقلاع عن التدخين. حيث يتم العمل كثيرا على اتخاذ القرار وعلى عملية التغيير في البيئة وتغيير أسلوب الحياة اللازمين للتثبت من الانقطاع عن التدخين. ويحدث، على المستوى الواعي، تجميع لتغيير الاعتقادات المرتبطة بمعنى السيجارة بالنسبة للمدخن، ولقدرة الإنسان على أن يعيش حياته بدون سجائر. أحد التغييرات الهامة التي يجتازها المدخن بفضل وجوده في مجموعة تتمثل في التغيير اللا واعي، حيث يتيح له هذا التغيير بلوغ حالة لا يرغب فيها بإشعال سيجارة.
 
  • تعد المجموعة شديدة الأهمية، بحد ذاتها في سيرورة الإقلاع عن التدخين. حيث تتشكل المجموعات في غالبية الحالات من ما بين 10-15 شخصا، يعيشون سويا السيرورة. وإلى جانب التعارف والدعم، فإن المجموعة دائما ما تحتوي على إثبات حي أمام كل مشارك، فهنالك أشخاص يعيشون ذات الموقف أثناء السيرورة نفسها. حيث يتعلم كل طرف من الآخر أنه بالإمكان النجاح وبالإمكان العيش من دون سجائر. هذه العملية تشبه، إلى حد ما، عملية التنويم المغناطيسي الجماعي . حيث يشمل التغيير الذي يجتازه أعضاء المجموعة من ضمن ما يشمله تغيير في التعامل الداخلي المتجذر، على مستوى اللاوعي. وهذا التغيير يتم بفضل تدريبات تصرفات وديناميكيات جماعية.
 
  • يترافق مع هذه السيرورة (لمن هو معني بالأمر) علاج الـ "تشامفيكس" وهي حبة دواء تسهل من آثار الإقلاع حيث تلغي تأثير النيكوتين كمخدر. إن السيجارة تؤذي الجسم، إلا أن المخدر الموجود في السيجارة يفاقم من المعاناة ويحول الأذى إلى أذى غير محسوس. هذه السيجارة تمنع إخفاء الإحساس بالتأثير المخدر للنيكوتين وتسبب في الإحساس بالجوانب البدنية السلبية للتدخين. إن دمج حبة تشامفيكس مع وجود المتعالج في مجموعة دعم يوفر نسب النجاح الأعلى.
 
  • بعد التعامل مع الموضوع من عدة زوايا أثناء اللقاءات، ينهي المشترك الدورة اتخاذه قرارا بعدم التدخين، واثقا من نفسه بأنه قادر على الامتناع عن التدخين، وغير راغب في إشعال سيجارة، وقد مر بفترة تجريبية من دونها.
 

نتائج الإقلاع عن التدخين

  • التأثير على الصحة: إن للإقلاع عن التدخين آثارا صحية كبرى. فمستوى الأكسجين في الدم يرتفع، وتنمو أطراف الأعصاب التي تضررت من التدخين، مرة أخرى. وتعود حاستي الشم والتذوق، ويطرأ تحسن على عمل القلب وعمل الرئتين، كما يطرأ تحسن كبير على تدفق الدم، وقدرة معارضة الإنسولين تتوازن من جديد. وتختفي مصاعب التنفس والسعال وكأنها لم تكن. وتتقوى الأسنان من جديد، والطاقة والقدرة الجنسية تزداد ويصبح الجلد أكثر شبابا وليونة.
 
  • تحسين احتمالات عدم الإصابة بالمرض في المستقبل: إن فرص الإصابة بأمراض على شاكلة أمراض القلب، السرطان، أو الإصابة بالجلطة تقل بشكل كبير، وبعد 15 عام من الإقلاع عن التدخين، فإن فرص عدم إصابة هذا الشخص بالمرض تصبه مشابهة لإنسان لم يدخن في حياته
 
  • تحسنات هائلة  على المستوى العاطفي: بعد الإقلاع عن التدخين، يسود الشعور بالهدوء والراحة. أما حين يكون الإنسان مدخنا فإنه يكون متوترا بشكل دائم. إن عز تأثير النيكوتين يكون في أثناء عملية التدخين نفسها، وبعدها يمر الجسد بحالة من المجهول، من النقص، ومن حالة التوتر والقلق إلى أن يأتي دور السيجارة التالية. أما بعد الإقلاع فهنالك انخفاض في التوتر وقد عرف بأن من يقلعون عن التدخين هم أكثر هدوءا وسكينة بشكل كبير من المدخنين.
 

كيف يمكن الانضمام إلى ورشة الإقلاع عن التدخين

تقدّم ورشات الإقلاع عن التدخين في لئوميت بشكل مجاني. اتصلوا اليوم بمركز خدمة الجمهور 507-507-1700 أو بالرقم 507* من أي هاتف خليوي وسجلوا في الورشة الأقرب إليكم ، اضغطوا على الوصلة المرفقة وقوموا بملء تفاصيلكم وسيعود إليكم ممثلونا في أقرب وقت مع معلومات متعلقة بورشات الإقلاع عن التدخين الخاصة بلئوميت.

د. رئوفين بليتشنسكي خبير في طب العائلة ومؤهل لمعالجة الإدمان، وهو يقوم بتركيز مجال الإقلاع عن الإدمان في لئوميت. د. بليتشنسكي يقوم بتيسير ورشات عمل للإقلاع عن التدخين ولتخفيف الوزن في لئوميت للخدمات الصحية منذ ما يقارب الـ 14 عاما.


 



 

x