على الانترنت

בריאות הנפש

أرسل إلى صديق

X
   
CAPTCHA
Change the CAPTCHA codeSpeak the CAPTCHA code
 

التعامل مع قلق الأطفال بسبب الوضع الأمني

التعامل مع قلق الأطفال بسبب الوضع الأمني






عن الأطفال والخوف

يعد الخوف ظاهرة جيدة وطبيعية في حالات الخطر. ودور الخوف يكمن في حمايتنا والحفاظ علينا من الأخطار المحتملة. أما القلق فهو تكبير مبالغ به في الخوف إلى مستويات قد تضرب مستوى الأداء. ويمكن أن تتمثل أعراض القلق في نبض القلب، قصر النفس، التعرق، الارتعاش، الشعور بالتنميل في الأطراف، وبشكل أساسي بالشعور في فقدان السيطرة والإحساس بأن أمرا فظيعا سيحصل.  إن إدراك الاستجابة الجسدية للقلق يساعدنا ويساعد الأطفال على الشعور بالسيطرة على حالات القلق. وفي أثناء الأزمات يحتمل بشكل طبيعي أن يحدث تصرف ارتكاسي على غرار التبول، التصرف الطفولي، البكاء. ونحن نتوقع العودة التدريجية إلى أداء سليم مع انتهاء الأزمة.

عن الأهل والخوف

كأهل، نحن نتحمل مسؤولية أطفالنا وتعاطيهم مع حالات القلق، ولذا فالمطلوب منا التصرف بشكل منظّم  ومن دون فقدان أعصابنا. ابتعادنا عن مصدر الخطر، اتخاذ خطوات الحماية والاحتراس، البحث عن حلول عملية في حالات الأزمات، التعبير الكلامي عن الخوف الذي نشعر به، هذه جميعها طرق ناجعة ومنظمة يمكن استخدامها كأنموذج أمام الأطفال حول كيفية التصرف وقت الخطر.

إن كان الأب أو الأم يشعران أنهم باتوا بسبب القلق الذي هم موجودون فيه  قد صاروا غير قادرين على التصرف أمام أطفالهم، فإن هنالك أهمية للاستعانة بشريك الحياة، والقيام بنشاطات عملية تقلل من القلق.

توفير الشعور بالأمان

واجبنا يكمن، كأهل، في توفير عالم آمن قدر الإمكان لأطفالنا. وحتى في الحالات التي لا يمكننا السيطرة عليها، فإن علينا أن نوفر السيطرة وأن نمنحهم الأمان. يملك غالبيتنا قوات نفسية ومنظومات طبيعية صحية تساعدنا في مواجهة الحالات غير السهلة، وما من حاجة حتى إلى الاستشارة والتوجيه. علينا أن نركن إلى غرائزنا وعلى غرائز أطفالنا

المبدأ الذي ينبغي أن نقدمه للأطفال هو أن حالات الخطر هي حالات مؤقتة وتمر، وهما استثناء في عالم آمن. ينبغي علينا أن نعزز لديهم التقدير تجاه قوات الإطفاء، الشرطة، والجيش المسؤولين عن الأمن والنظام.

يجب الاهتمام دائما بالنشاطات الروتينية والحفاظ قدر الإمكان على جدول أعمال يومي مألوف. ننصح بمنح الأطفال المسؤولية والأدوار المناسبة لأجيالهم من أجل تعزيز الشعور بالقدرة لديهم.

يتوجب الاهتمام بتلبية الحاجات الأساسية للأطفال حتى وقت الخطر. فأطفالنا بحاجة إلى بالغ مسؤول معروف في محيطهم. ينبغي الاهتمام بأن يكون النوم جيدا ومنتظما، وبملابس دافئة، وبتغذية جيدة، وبمبادئ النظافة الأساسية. من دون توفير هذه الاحتياجات الأساسية يتصاعد الشعور بانعدام السيطرة.

في الحالات التي تنتقل فيها العائلات لكي تحل ضيفة على أماكن آمنة، تتوجب محاولة أخذ الألعاب المعروفة قدر الإمكان، أو الأغراض التي تبث الطمأنينة في نفوس الأطفال.

 
أوضحوا لهم ما يحدث، من دون إغراقهم بالتفاصيل

إن استعراض توضيح واقعي أمام الأطفال، كل بحسب مستواه العمري، يعد أداة هامة تقلل الخوف من المجهول، وتعيد الواقع إلى السيطرة

عليكم الامتناع عن إغراقهم بالأحداث والمعلومات، فتجربة الخطر تتعاظم وتبث شعورا بفقدان السيطرة. يمكن توفير معلومات إخبارية بشكل موضوعي- البدء بحديث وتوضيح عن النار، عن درجاتها ومخاطرها، عن ماهية الحرائق وكيفية الاحتماء منها، ومن هنالك، بحسب سن الطفل، تطوره، ورغبته في سماع المعلومات، يمكن أن نوضح له وجود عدة مواقع حرائق في البلاد، وبأن هنالك منازل في مناطق معينة من البلاد قد تكون عرضة للخطر، وتهدئتهم إن لم تكن هنالك خشية أن يتعرض منزلكم للخطر، وأن تتحدثوا عن الخطر على المستوى الشخصي إن كان هنالك خطر على منطقة سكناكم. في هذه الحالة من المهم أن تفصّلوا ما الذي قمتم بفعله وما الذي تخططون فعله لكي تحترسوا من الخطر.

ينبغي السماح للأطفال بالتعبير عن أنفسهم أثناء المحادثة وبذا فستكتشفون أنهم أذكياء وحسّسون، ويدمجون المعرفة بالمشاعر بحسب كمية المعلومات التي سمعوها.

من المهم عدم التهرب من الأسئلة وعدم الكذب، فالثقة في هذه الحالات تقل والقلق من المجهول يتصاعد، ومع ذلك فإن عليكم ألا تغرقوا الأطفال بفائض من المعلومات. ما من سبب يدعو الأطفال ليعيشوا الكوارث الشخصية لجميع المتضررين في أرجاء البلاد، وخسارة أن يشعروا بالقلق من احتمالات تعرضهم لمخاطر قد لا تحدث أصلا.

من المهم أن يتم نقل جميع المعلومات للأطفال بمنسوب وبتوجّه صحيحين. اعتمدوا على أنفسكم وعلى الأطفال!

 
عليكم أن تهدأوا، وأن تقوموا بتهدئتهم

كل شخص لديه نشاطات مختلفة قد تساعده في تهدئة نفسه. إن كنتم لا تعرفون نشاطات تسهم في تهدئتكم أنتم وأطفالكم، فبإمكانكم أن تحاولوا التدرب على الأمور التالية:

  • التنفس العميق مع العد البطيء، لغرض تنظيم التنفس
  • بادروا إلى تخيل الذكريات اللطيفة، بشكل مقصود
  • تقليص وإرخاء العضلات بشكل منظم، من الرأس وحتى الأطراف
  • فعاليات بسيطة كالنشاط الرياضي، أخذ دوش، الاستماع للموسيقى، النشاطات الإبداعية، المساج العائلي، الألعاب وحكاية الحكايات.

إن شعرنا بأننا غير قادرين على مواجهة ما يحدث بقوانا الذاتية، فهذا هو الوقت لطلب المساعدة: من العائلة، من الأصدقاء، وإن استدعت الحاجة أيضا: من الجهات المهنية المختلفة.

 
x