على الانترنت

الطب المتكامل

أرسل إلى صديق

X
   
CAPTCHA
Change the CAPTCHA codeSpeak the CAPTCHA code
 

معالجة الأمراض الشتوية بشكل طبيعي

بالإمكان، بواسطة العلاج الوقائي، مساعدة الأطفال والتخفيف عنهم، وكذلك البالغون في السن وكل من يعانون من ضعف في جهازهم المناعي، بل ويمكن وقف تطور الأنفلونزا حين تظهر العلائم الأوّلية للمرض

معالجة الأمراض الشتوية بشكل طبيعي

يصاب المرء بالأمراض الشتوية، وعلى وجه الخصوص الزكام والأنفلونزا، نتيجة العدوى البكتيرية أو الفيروسية. ونحن حين ننجح أخيرا بالتغلب على النوع الأخير من فيروسات الأنفلونزا، نفاجأ بأن هنالك نوع جديد ينتظرنا، ويكون أكثر تطورا.
لكي نحمي  أنفسنا من موجات الزكام والأنفلونزا، من المهم أن نحافظ على جهازنا المناعي سليما.

 

حين يكون جهازنا المناعي سليما، فإن من شأنه أن يصد الجراثيم والفيروسات، ومن شأن الأمر أن يضمن عدم إصابة أجسامنا رغم البرودة القارسة. ولكن، حين يضعف الجهاز المناعي، فإن من شأن الجراثيم والفيروسات أن تتغلغل من خلال أجهزتنا المناعية الضعيفة.

من خلال الطب الوقائي يمكننا أن نساعد في تخفيف الأمر على الأطفال، البالغين في السن، وأولئك الذين لديهم جهاز مناعي ضعيف، بل ويمكننا وقف تطور الأنفلونزا فور الشعور بالأعراض الأولية للمرض.

إن الطرق التي ننصح بها لمعالجة جميع أنواع الزكام والرشح تتمثل في التغذية السليمة، الامتناع عن تناول الطعام السريع وغير المغذي، الامتناع عن المواد الملوثة والمواد المعروف بأنها تثبط من عمل الجهاز المناعي، إلى جانب ذلك ننصح بتناول الأعشاب الطبية. يمكن تقسيم العلاج إلى فئتين: فئة العلاج الوقائي، وفئة العلاج الذي يتلو الإصابة بالمرض.

يتم القيام بالعلاج من خلال اختيار بضعة أعشاب وفقا لاحتياجات المتعالج.

الأعشاب الطبية.

  • القتفذية (כינצאה) –  عشبة علاجية معروفة منذ أيام القدماء، تستخدم من أجل الوقاية من التلوثات والالتهابات الفيروسية والجرثومية، ومعالجتها، وخصوصا في حالات الإصابة بالزكام والأنفلونزا، وذلك من خلال دورها في تعزيز الجهاز المناعي. إن المواد الموجودة في خلايا هذه النبتة بتركيز عالي  (البولو ساكريد والجليكويدات المختلفة) ، سويا مع مواد أخرى، تتسبب في تعزيز الجهاز المناعي وتحفيزه، وهي تعزز من عملية إنتاج وتنشيط خلايا الدم البيضاء والخلايا اللمفاوية. يمكن تناول هذا الدواء من خلال حبسولات للبلع، أو حبوب مخصصة للمص، أو كسائل
  • العكبر (البروبوليس ) – هي مادّة ينتجها النحل من الراتنج (المادة الصمغية العطرية) الذي تجمعه من الزهور وجذوع الأشجار. ويحتوي العكبر على أحماض عضوية، كالحمض الكوفاني والحمض كحمض الوكبيان وحمض البيروليك، إلى جانب البيوفلافونويدات ومضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن. جميع هذه العناصر تجعل البروبوليس معالجا للالتهابات البكتيرية أو الفيروسية أو الفطرية، وهي تساعد على تخفيف نزلات البرد والزكام، والتهابات الحلق، والتئام الجروح والأضرار التي تصيب الجسد. يعمل العكبر كمضاد للبكتيريا ويمكن تناوله من خلال دمجه مع المضادات الحيوية في حال تناولها. ويوجد اليوم في السوق بخاخات يدخل العكبر في مكوناتها، كما يمكن تناوله كأقراص للبلع، أو حبوب للمص، أو كسوائل.
  • أزهار السامبوك (Sambucus canadensis) -  من المعتاد استخدامها ضد نزلات البرد، ارتفاع درجة الحرارة وآلام الحلق. تساعد حبيبات السمبوك الأسود على تنشيط الجهاز المناعي وهي ناجعة في مقاومة أنواع مختلفة من فيروسات الأنفلونزا. يمكن شربها كعصير أو شاي، كما أنها تتوفر على شكل حبسولات للبلع.
  • أستراغلوس(Astragalus membranaceus) - يقوّي الأستراغالوس الجهاز المناعي وهو يقوي مقاومة الجسم للأمراض.

في الحالات السريرية ثبت بأن الأستراغالوس يقلل من انتشار المرض ويقصّر من دوراته، إذ أنه يشجّع إنتاج الإنترفبارين وهو بذا يقي من العدوى الفيروسية.

متى نستخدم الأعشاب الطبية المختلفة؟
  • حين تكونون في المراحل الأولى من المرض، أو حين يكون لدينا ميل للإصابة بالزكام، عندها ننصح بتناول الأخينتشا، البروبوليس، والأسترا غلوس
  • إن كنت مريضا (بعد 48 ساعة من إصابتك بالعدوى)، ننصحك بتناول  الأخينتشا، البروبوليس، والسامبوك الأسود هذه الخلطات تلائم الأطفال أيضا. 
هنالك خلطات تتكون من الأعشاب الطبية الصينية التي يمكن تناولها بوصفها أدوية وقائية أو أثناء الإصابة بالمرض. هذه الخلطات مختلفة عن بعضها البعض، وقد تمت مواءمتها لكل مرحلة بعينها من المرض
  • Yu ping feng san  - خلطة تراثية قديمة، يمكن البدء بتناولها من مرحلة نهاية الصيف وعلى امتداد فترة الشتاء، وهي توصف كدواء وقائي
  • Yin Qiao San  - خلطة يتم تقديمها كعلاج أولي، وهو تعالج العوارض الأولية للأنفلونزا، النزلات البردية، وآلام الحلق الخفيفة
  • إذا تطور المرض، يمكن التوجه إلى معالج صيني لكي يقوم بتركيب خلطة خاصة تلائم حالة المريض

الزيوت العطرية

يمكن تخفيف أعراض أمراض الأنفلونزا من خلال استخدام الزيوت العطرية على غرار الزيت الذي يستخرج من الفلفل الأسود، وهو زيت معروف بصفاته المسكّنة للآلام، والتي تطهر وتدفئ المناطق التي يتم وضعه عليها، كما أنها ناجعة في حالات الزكام والأنفلونزا، الآلام في الأعضاء والعضلات، وحالات القشعريرة.يمكن استخدام هذا الزيت بوصفه جزءا من خلطة الزيوت المستخدمة لتدليك الجسم

  • الزيت المستخرج من أوراق الكينا (الأوكاليبتوس) وهو معروف بأنه مسكن للآلام ومطهر، ولذا فهو ناجع في حالات الإصابة بالأنفلونزا، الزكام، وفي الأماكن التي يوجد فيها أشخاص مصابون بالمرض. يمكن استخدامه لتطهير الهواء من خلال جهاز التبخير أو استخدامه كجزء من خلطة زيوت التدليك.
  • زيت النعنع: الذي يستخرج من عشبة النعنع الشهيرة، وهو معروف أنه مسكن للآلام، ومضاد للالتهابات، ومطهر،وومسبب للتعرق، ولذا فهو ناجع في حالات الإصابة بالزكام، السعال، الانفلونزا، النزلات البردية، الصداع، وارتفاع درجة الحرارة يمكن استخدامه لدى خلطه بزيوت تدليك الجسم
  • الزيوت المستخرجة من اللافندر، الطحلب الطبي (בן אזוב) والسرو، والريحان، والميليسا، وإكليل الجبل  وهي زيوت تسهم في تخفيف كل من الزكام والأنفلونزا

التغذية السليمة من أجل تقوية الجهاز المناعي

تعد التغذية السليمة، الصحية، والمنتقاة بعناية عاملا أساسيا لتعزيز جهاز مناعي قوي، ولذا فإننا ننصح بإيلاء أهمية كبرى للغذاء الذي نتناوله

  • مرق الدجاج المتبل، الذي يحتوي على ثوم، بصل، فلفل أو كاري (وإن كنتم ترغبون، يمكن إضافة قطعة أو قطعتين من الأستراغالوس -אסטרגלוס-)، هذا المرق يعد العلاج الأكثر شعبية لمن يتماثلون للشفاء من أمراض الأنفلونزا والزكام.
  • ننصح النباتيين باستخدام الميسو بدلا من الدجاج لإعداد المرق. وننصح بتناول الأغذية المطبوخة التي تعتبر عادة أغذية مسببة للدفء الضروري في الشتاء البارد.
  • تتكون هذه الأغذية المسببة للدفء عادة من الخضروات الجذرية كالجزر، الفجل، اللفت، الشمندر الأحمر، البطاطا الحلوة، جذور فجل الخيل (שורשי חזרת) الكمأ، الأرضي شوك المقدسي.
  • القرع، الكوسا، الكراث، والكولورابي هي أيضا خضروات مسببة للدفئ، ويمكن استخدامها للحساء، أو عمل هريس منها، أو تناولها كخضار مطبوخة.
  • الفواكه التي على غرار الإجاص والتفاح ننصح بتسخينها أيضا. يمكن إضافة الزعفران أو القرفة أو الزنجبيل إليها.
  • القطاني على غرار الحمص، الفاصولياء، والعدس هي أيضا أغذية تساعدكم في فترة الشتاء.

من وصفات الأجداد للأمراض الشتوية

آلام الحلق

مع ظهور العلائم الأولية للمرض، قوموا بتحضير خليط سائل يتكون من 3% من ملح الليمون المخلوط بالماء والتغرغر فيها كل ساعة خلال ساعات اليوم.

 

قوموا بخلط : فنجان واحد من الميرمية المغلية (ننصحكم باستخدام الأوراق الصغيرة الخضراء) مع ملعقتين من خل التفاح وملعقة صغيرة واحدة من الملح. ونقوم بالغرغرة فيها مرة كل نصف ساعة. هذه الخلطة ناجعة جدا في حالة الإصابة بالزكام.

قوموا ببشر بصلة واحدة وتصفيتها (بالإمكان استخدام قماش طبي من أجل التصفية). أضيفوا إلى عصير البصل الناتج ملعقة من العسل، عصير نصف ليمونة، وملعقة من الكونياك، اخلطوها جيدا لكي يختلط القوام تماما. وتناولوا ملعقة كل ساعتين

للزكام

قوموا بغلي الشعر الموجود في قشر أكواز الذرة، أو اشربوا شايا مع 10 غرام من الزنجبيل الطازج أو عيدان القرفة مع إضافة 15 غرام من السكر البني. إشربوا الخليط لكي تدفئوا أجسادكم.

 

في حالات الإصابة بالأ،فلونزا التي تترافق مع انعدام التعرق وآلام العضلات، يمكنكم غلي الماء وإضافة عيدان القرفة، العسل، أو السكر البني وشربها.

في حالات السعال، يمكن تقشير 3 - 4 فصوص من الثوم وقطعها إلى أنصاف، وقليها إلى أن يصبح لونها ذهبيا، تركها لتبرد، مضغها وبلعها قبل تناول الوجبات أو قبل النوم على معدة فارغة.

من المهم الإشارة إلى أن هنالك حاجة إلى شرب الكثير من السوائل. إذ أن الإنسان حين يصاب بالزكام يصاب أيضا بجفاف الحلق، كما أن الأغشية المخاطية داخل الجهاز التنفسي تجف، وهذا ما يخلق بيئة تشجع انتشار وتكاثر الفيروسات.

المكمّلات الغذائية

التوتر هو أيضا أحد العوامل المهمة التي تتيح للعدوى باقتحام الجسم،  سواء أكان هذا التوتر جسديا أو عاطفيا أم نفسيا.

 

من المعروف أن فيتامين C والبيتا كاروتين والزنك وفيتامين A  ومضادات الأكسدة الأخرى أن تمنع التوتر وأن تحسّن من أداء الجهاز المناعي.

ننصح بتناول ما بين  500 إلى 1000 مليغرام من فيتامين C كل ساعتين، هذا الفيتامين يقصّر من عمر المرض، وهو ذو تأثيرات تعزز المناعة. 

 

الزنك أيضا يعد عنصرا هامّا من أجل ضمان أداء أمثل للجهاز المناعي، وهو ينشط بشكل مباشر ضد الأمراض، ويمكن أخذ حبسولة تحتوي على 23 مليغراما كل ساعتين على مدار أسبوع (لكننا لا ننصح بالاستمرار في تناول هذه الجرعات لأكثر من أسبوع).

إن فيتامين  A أو البيتا كاروتين هما مضادّان للأكسدة، وهما بذلك يحسنان بشكل كبير من أداء الجهاز المناعي. يمكن تناول فيتامين  A 25,000 وحدة في اليوم، أما البيتا كاروتين فيمكن تناول 200,000 وحدة في اليوم.

النوم والراحة

النوم والراحة مهمّان أيضا. أثناء الاستراحة، الاسترخاء، التبصر الموجّه، التأمل، والنوم، يطلق الجسم تركيبات قوية تقوي من الجهاز المناعي كما وتتعزز أدوار مناعية كثيرة أخرى في الجسم

 

لقد تناولنا في هذا المقال حول جزء من الطرق الطبيعية التي من شأنها مساعدة الجسم في معالجة نفسه من الزكام والأنفلونزا، إلا أن التأثير الوقائي المتعلق بالتغذية السليمة ونمط الحياة الصحيح هو التوجه الأمثل لكي نتمكن من العيش بصحة جسدية ونفسية.

جميع التوصيات المذكورة أعلاه لا تعتبر بديلا عن زيارة الطبيب. بل إن الفعل الصحيح يتمثل في الدمج بين الأمرين.

نحن في لئوميت نتمنى لكم فصل شتاء عامر بالصحّة

 
x