على الانترنت

جميع المعلومات حول الأنفلونزا (شتاء 2022-2021)

أرسل إلى صديق

X
   
CAPTCHA
Change the CAPTCHA codeSpeak the CAPTCHA code
 

ستمرض إذا خرجت من المنزل وشعرك مبتل، وغيرها من الأساطير المرتبطة بأمراض الشتاء

"ينتهي الرشح وحده"، "فيتامين C يمنع الإصابة بالأمراض"، و "التطعيم ضد الأنفلونزا يتسبب بالإنفلونزا". هل هذا كله صحيح؟ د. دوشنيتسكي، الخبير في طب الأطفال، يقوم بفحص هذه الأساطير المنتشرة حول أمراض الشتاء.

ستمرض إذا خرجت من المنزل وشعرك مبتل، وغيرها من الأساطير المرتبطة بأمراض الشتاء
من منّا لم يسمع عن الأعاجيب الصحية الموجودة في الشوربة التي تعدّها جداتنا، أو عن أهمية إضافة مكمّلات فيتامين C الغذائية في الشتاء؟ هناك عدد لا يحصى من النصائح حول ما الواجب اتباعه وما يحظر بأي شكل القيام به في الشتاء، وجميع هذه النصائح تظهر مع ظهور الغيوم الأولى في السماء، مبشرة بقدوم فصل الشتاء.
طلبنا من د. دوشينتسكي، الخبير في طب الأطفال في لئوميت للخدمات الصحية، أن يوضح لنا بضعة أمور متعلقة بالأساطير المنتشرة حول أمراض الشتاء.
 
البرد يتسبب في إصابتنا بالأمراض
غير صحيح.  فالبرد نفسه لا يتسبب بمرضنا. إن الدمج بين أنواع الفيروسات الأكثر انتشارا في الشتاء، مع ميل الناس في الشتاء إلى المكوث في الأماكن المغلقة والتي لا توجد فيها تهوية، يزيد من فرص العدوى. وإلى جانب ذلك، فإن هنالك أنواع أخرى من فيروسات الإنفلونزا وأمراض الشتاء الأخرى تميل للانتشار في درجات الحرارة المنخفضة، ولذا تنتشر حالات الإصابة بالأمراض أكثر أثناء الشتاء.
 
يتوجب علينا ترك الرشح يشفى لوحده، من دون علاج دوائي
غير صحيح. صحيح أن الرشح سينتهي من دون علاج، ولكن لماذا يتعين عليك أن تعاني؟ حين نصاب بالمرض ويكون لدينا التهاب أو ارتفاع في درجة الحرارة فمن الواضح أنه من المستحسن تناول الدواء، لكي لا تتفاقم الحالة. صحيح أننا حين نصاب بالرشح يمكننا ألا نأخذ أدوية، لكن امتناعنا هذا عن الأدوية سيكون زائدا عن الحاجة. فلماذا علينا أن نعاني، إن كانت لدينا فرصة في تخفيف هذه المعاناة؟ إن عوارض هذه الأمراض مزعجة وغير لطيفة، وما من فائدة ترجى في معاناتنا من دون حاجة. تتزايد الاحتمالات، إن قمنا بتناول الأدوية بشكل خاضع للرقابة، أن تنتهي الأعراض بشكل أسرع، فيما سنعاني أكثر ، وسنعاني مجانا، إذا لم نحصل على أي علاج، بل ويحتمل أن ننقل العدوى إلى أشخاص آخرين.
 
التطعيم ضد الإنفلونزا يؤدي إلى إصابتنا بها
غير صحيح. فالتطعيم ضد الإنفلونزا يتكون من جراثيم ميتة ومفككة إلى أجزاء. الفيروس المفكك لا يملك القدرة على إعادة تركيب نفسه من جديد أو خلق الفيروس داخل الجسم لكي يصيبنا بالمرض. يتمثل التطعيم ضد  الإنفلونزا عمليا في إدخال أجزاء من الفيروس إلى الجسم، وهذا ما يدفع جهازنا المناعي إلى تشخيص الفيروس الحقيقي في حال دخوله إلى الجسم لاحقا. وفي هذه الحالة فإن الجهاز المناعي يكون مستعدا لمواجهته ويهاجمه. وكما هو الحال في كل تطعيم، فإن هنالك نسبة منخفضة من الأعراض المرافقة قد تتبع خضوعنا للتطعيم، كآلام العضلات بل وارتفاع طفيف في درجة الحرارة، لكن هذا لا يعني أننا قد أصبنا بالإنفلونزا. هنالك احتمالات أخرى هي أن يكون الفيروس موجود في أجسامنا أصلا قبل خضوعنا للتطعيم، وبإمكان المرض أن يحدث بعد عدة أيام من التطعيم بسبب وجود الفيروس أصلا في أجسامنا، لكن هذا لا يحصل بسبب حصولنا على التطعيم.
 
الخروج من المنزل بشعر مبلول يؤدي إلى إصابتنا بالأمراض
غير صحيح. فالشعر المبلول بحد ذاته لا يمكن أن يتسبب في مرضنا أو إصابتنا بالعدوى، إلا أنه من المهم لمن يعيشون في الأماكن الباردة الحفاظ على درجة حرارة أجسامهم  وبيوتهم من أجل الحفاظ على أجهزة الجسم المناعية. فإذا ما تضرر الجهاز المناعي، يصبح الجسم أكثر عرضة للإصابة بعدوى الأمراض. ولذا، فإنكم حين تخرجون إلى الخارج وشعركم مبلول، فإنكم قد تصابون بالمرض لأسباب غير مباشرة وغير مرتبطة ببلل الشعر.
 
فيتامين C  يقي من الأمراض
ليس صحيحا. حتى أيامنا هذه ما من بحث يثبت بشكل قاطع أن فيتامين c يقي من أمراض الشتاء. هذه الفيتامينات مهمة من أجل أداء الجسم بشكل عام، إلا أن بلادنا الغنية بالخضروات والفواكه التي نتناولها تحتوي على ما يكفي من الفيتامينات، لكي تحصل أجهزتنا الحيوية على كفايتها ولكي تعمل بشكل لائق.
 
ننصح بمنح الطفل أدوية لتخفيض درجة الحرارة
صحيح إلى حد ما. فالأطفال، على العكس من الكبار، حين تبلغ درجة حرارة أجسامهم 38.1 فقط يمكننا أن نقول بأن درجة حرارتهم عالية. من غير الواجب، بشكل تلقائي، منح الأطفال أدوية لتخفيض درجة حرارتهم إلا إذا وصلت إلى 38.5. إن كان الطفل يعاني من أعراض ارتفاع درجة الحرارة، يمكنكم منحه دواء لتخفيض الحرارة، وذلك من أجل التخفيف عنه، كما يمكنكم أيضا استخدام طرق أخرى  على شاكلة المغاطس الفاترة، أو استخدام وسائل غير دوائية أخرى. إن لم يكن يبدو أن الطفل يعاني أو أنه لا يوجد في تصرفاته ما يوحي بأنه يتألم، فما من حاجة إلى إجباره على تناول الدواء. من المهم دائما أن نراقبه وأن نعالجه فورا إذا ما ارتفعت درجة حرارته، وأن نتحدث مع الطبيب.
 
ارتداء الملابس الدافئة يمنع الإصابة بالأمراض
صحيح جزئيا فالجسد ينبغي أن يحافظ على درجة حرارة معقولة، إن فقدنا درجة الحرارة المطلوبة، فإن أجهزتنا الحيوية قد تتضرر، وهذا ما يدفع جهازنا المناعي إلى أداء أقل. يؤثر فقدان الحرارة بشكل غير مباشر على الجهاز المناعي، وهذا ما من شأنه أن يجعل جسدنا أقل حصانة من العدوى بالأمراض والفيروسات.
 
دخول الماء إلى آذان الأطفال قد يتسبب في إصابتها بالالتهابات
غير صحيح. فالطفل الذي لا توجد في طبلة أذنه ثقوب ما من خطر عليه. يعرف الجسد كيف يتعامل مع هذه الأمور ويعلم كيف يمنع الماء من الدخول إلى قناة السمع. حتى في حال نجاح قطرة أو قطرتين في الدخول إلى داخل الأذن، فالجسد يعرف كيف يخرجها بنفسه، من خلال تحويلها إلى شمع في الأذن الخارجية، أو من خلال خلق فقاعة تنفقئ بشكل تلقائي مع تحريك الرأس. الأطفال الذين عانوا في الماضي من التهابات مزمنة في الأذن ومن المعروف أن لديهم ثقوب في جلد جبلة الأذن، معرضون أكثر لهذه المشكلة (وحتى في مثل هذه الحالة، فلن تكون مشكلة إلا إذا قمتم برش ماء درجة حرارته تسعين درجة مئوية داخل الأذن). لا تمتنعوا عن بل رأس الطفل ولا تخافو من غسله.
 
يمكن لشوربة الدجاج والشاي الحار شفاء أي مرض
صحيح جزئيا.  لا يوجد بحث أو معطى إحصائي يؤيد هذه الأسطورة. في الشتاء، حين ندخل لجسمنا غذاء حارا، كالشوربة أو الطبخات الحارة والشاي المحلى، فإن الأمر يرفع من درجة حرارة جسمنا. وهذا يخلق لدينا شعورا بالسعادة، وهو ما يقوي الجسم بشكل غير مباشر. في هذه الحالة تكون الحالة النفسية هي ما يؤثر على الجسم بشكل مباشر وإيجابي، لا مكونات الطعام نفسها. إنه تأثير الطعام الساخن. كما أن الطعام الساخن حين يرفع حرارة الجسم فإنه يسهم في رفع درجة حرارة الجسم وبذلك يسهم في تحسين قدرته على الصمود في وجه أضرار حالة الطقس.
 
الانتقال من أماكن باردة إلى أماكن حارة قد يتسبب في الإصابة بالأمراض
صحيح. فالجسد لديه وتيرة تعود خاصة به، وحين يكون الانتقال سريعا فإن الأمر يتسبب في إخراج الجسد عن توازنه مما قد يؤدي إلى إرباك الجهاز المناعي. يستغرق الجسد وقتا معينا من أجل الاعتياد على درجة الحرارة الجديدة، ولذلك، فإننا حين ننتقل من دولة إلى دولة أو من حجرة دافئة إلى حجرة باردة، إذا ما كانت الفروقات في درجة الحرارة كبيرة، فإن الأمر قد يدفع الجسد إلى تخفيض حمايته لوقت كافي يتيح للفيروس أو المرض دخول الجسم.
 
اضغطوا على الرابط للحصول على معلومات حول التطعيم ضد مرض الإنفلونزا
لئوميت تتمنى لكم فصل شتاء دافئ وعامر بالصحة!
x