د. عِران متس، مدير قسم الطب المجتمعي في لواء الطب، لئوميت
لا زلنا لا ندرك أو نعرف الطرق المختلفة التي سيؤثر بها كورونا على صحة المتعافين منه على المدى البعيد. وحتى اليوم، يبدو أن معظم من يشفون من كورونا يعودون إلى أنفسهم تماما بعد بضعة أسابيع من شفائهم. ومع ذلك، فإن نسبة تتراوح ما بين 10 - 20% من المتعافين يشتكون من تشكيلة من الأعراض المتواصلة لمدة شهر واحد على الأقل بعد شفائهم، ومن ضمن هؤلاء هنالك نحو 2% ممن يبلغون عن وجود أعراض حتى بعد مرور ثلاثة شهور وأكثر على شفائهم.
تنتشر الأعراض المستمرة أساسا في أوساط المرضى المسنين أو أولئك الذين يعانون من أمراض ذات علاقة، ولكن هذه الأعراض أيضا لها وجود في أوساط الشبان الأصحّاء.
الضرر في أجهزة الجسم المختلفة
يبدو أنه من المحتمل، لدى بعض المرضى، حصول أذى مستمر في الأجهزة الحيوية المختلفة بعد الإصابة بفيروس كورونا. بعض الناس يبلغون عن عارض واحد، وآخرون يبلغون عن ضرر يصيب عدة أجهزة حيوية، بأشكال ومظاهر مختلفة
هذه الأعراض متنوعة، وهي تشمل:
- الإضرار بجهاز القلب والجهاز الدموي: تظهر الصور التي أجريت في الشهور التي تلت الشفاء من كورونا، وجود تلف في عضلة القلب، حتى لدى من أصيبوا بأعراض خفيفة من المرض. وإلى جانب ذلك، فهنالك تقارير تشير إلى تكون جلطات دموية، مما يضاعف من أخطار الإصابة بنوبات قلبية أو سكتات دماغية، وهي تتسبب في أضرار كبيرة من خلال قيامها بسد الشعيرات الدموية أو الإضرار بسلامة الأوعية الدموية القريبة من عضلة القلب والرئة، الساقين، الكبد، والكلى. بالإضافة إلى هذه الأضرار التي تصيب الأجهزة الحيوية، هنالك تقارير تتحدث عن آلام في الصدر و / أو تسارع في النبض، والعديد من حالات ارتفاع ضغط الدم.
- الإضرار بالقنوات التنفسية: ظهور ندوب في تجاويف الرئة، مما يسبب مصاعب طويلة الأمد في التنفس، وسعالا مستمرا.
- أضرار عصبية: حتى لدى الشبان أيضا، يمكن لكورونا أن يتسبب في السكتة الدماغية، نوبات الصرع، ومتلازمة "جيان باري" التي تسبب شللا مؤقتا. قد يضاعف كورونا من أخطار الإصابة بأمراض باركنسون والزهايمر. هنالك تقارير تشير إلى صداع مستمر، ودوخة، ومصاعب في التذكر والتركيز، ومصاعب في النوم، وفقدان حاستي التذوق والشم.
- الإضرار بالهيكل العظمي والعضلات: آلام شديدة في العضلات والمفاصل، مصاعب في السير وفي أداء النشاط الجسدي المتواصل، ضعف العضلات، الشعور بالتنميل.
- ايذاء الجهاز الهضمي: الغثيان، التقيؤ المستمر، نوبات الإسهال
- الإضرار بجهاز الأيض في الجسم: ظاهرة جديدة تتمثل في السكري.
- أضرار جلدية: ظهور طفح جلدي في مناطق مختلفة من الجسم، تساقط الشعر بشكل كبير.
- اضطرابات نفسية: وتشمل الاكتئاب والقلق وتقلبات المزاج الشديدة.
- الإرهاق المزمن
يذكّر الخبراء بأن الوسيلة الأنجع لتلافي الإصابة أعراض كورونا بعيدة المدى تتمثل في تقليص فرص الإصابة بالعدوى، عن طريق ارتداء الكمامة، المحافظة على تباعد بمسافة 2 متر، الالتزام بالتباعد الاجتماعي، غسل اليدين بشكل متكرر، والحصول على لقاحات ضد الفيروس. اضغطوا على الرابط للاطلاع على
معلومات إضافية حول التطعيم ضد فيروس كورونا.
في حال ظهور أعراض حتى بعد شفائكم من كورونا، فإننا ننصحكم بإبلاغ طبيبكم الشخصي.