أشار وزير الصحة البريطاني في أواسط كانون أول - ديسمبر 2020 إلى أنه قد تم تشخيص نوع جديد من فيروس كورونا، وهو ينتشر بسرعة في أرجاء بريطانيا. فما المقصود هنا؟ إلى أي حد علينا أن نشعر بالقلق؟ سنحاول الإيضاح
د. عران متس، مدير قسم الطب المجتمعي في لواء الطب، لئوميت
غالبا ما تمر الفيروسات بعملية تغيير في شكل الفيروس، نتيجة عملية انقسامها وتكاثرها، هذه التغييرات التي نطلق عليها اسم طفرات، لا تؤثر في غالبية الأحيان على الفيروس. وفي حالات أخرى تضر هذه الطفرات بالفيروس وتجعل من الصعب عليه التكاثر، وعندها ينقرض الفيروس، وأحيانا يحدث العكس، إذ أن هذا التغيير يساعد الفيروس على البقاء والتكاثر، أو يسهل انتقاله.
سلالة جديدة من كورونا في بريطانيا
يطلق على هذه السلالة الجديدة الاسم
VUI – 202012/01، وهو اختصار لـ "النسخة الأولى التي يتم إجراء أبحاث عليها في شهر كانون ثاني 2020"
هذه السلالة فيها 17 طفرة، وبعض هذه الطفرات حصلت على بروتين سبايك (الشكل المدبب على غلاف الفيروس)
بناء على أقوال الباحثين، يبدو أن هذه التغييرات تسمح بعملية انتشار أسرع للفيروس، ولكن مع ذلك، وحتى اليوم، لا توجد إشارات إلى وجود تغيير في عدد من يتم نقلهم إلى المستشفيات، ويبدو أن المرض الناجم عن الإصابة بالفيروس ليس أخطر من "الكورونا العادية".
هل سيظل اللقاح ناجعا، حتى في حال وجود طفرة جديدة؟
الإجابة الصريحة هنا هي بأننا لا نعرف ببساطة. يأمل الباحثون أن لا تتأثر نجاعة اللقاح، وبأن يعمل اللقاح بنجاعة أيضا ضد الطفرة الجديدة. ويذكّر الباحثون بأن المزية الكبرى في لقاحات الـ
mRNA تتمثل في مرونتها، والفرصة سهلة نسبيا في إجراء تغييرات وملاءمات على مرسال
RNA لكي يقوم بالتشفير للبروتينات الجديدة أيضا.
رغم السلالة الجديدة، والسلالات الإضافية التي ستظهر في المستقبل، فإن اللقاح يعد الطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها القضاء على فيروس، ووضع حد للوباء، وعودتنا جميعا إلى حياتنا اليومية
اضغطوا على الرابط من أجل الاطلاع على
معلومات جديدة بشأن اللقاح المضاد لفيروس كورونا