على الانترنت

حول الكورونا والاطفال

أرسل إلى صديق

X
   
CAPTCHA
Change the CAPTCHA codeSpeak the CAPTCHA code
 

مواجهة تشوّش الروتين، حين يعاني أطفالنا من مشاكل الإصغاء

مواجهة تشوّش الروتين، حين يعاني أطفالنا من مشاكل الإصغاء

نحن في أوج فترة غريبة واستثنائية. فجميع سكان البلاد في بيوتهم يحاولون بناء روتين يومي جديد، يبدو غير معقولا في بعض الأحيان، بين الجدران الأربعة للمنزل.
الوضع معقد بالنسبة للجميع، إذ يشتاق الأطفال إلى أصدقائهم، وإلى النشاط وإلى جدول أعمالهم اليومي، وإلى الخروج من منزلهم أساسا. وهذا ما يجعل الأطفال عصبيين، والأهل محبطين.
تتفاقم بشكل متزايد المصاعب التي يعاني منها الأهل الذين يعانون من مشاكل الإصغاء والتركيز: فحاجة هؤلاء الأطفال إلى الروتين وإلى فرص كثيرة لتفريغ طاقاتهم كبير. وهذا غير متوفر الآن.
 
ومع ذلك، فهنالك أمور يمكننا القيام بها من أجل التخفيف ومن أجل اجتياز هذه الفترة (بل والتمتع بها) بشكل أفضل:

1. ساعات النوم
تعد ساعات النوم مصيرية لأداء أطفالكم غداة اليوم التالي. حاولوا الحفاظ على ساعات ثابتة للنوم، غير متأخرة كثيرا. وإن كنتم ستنامون في وقت متأخر عن الوقت المعتاد فامنحوهم على الأقل ما بين ٩ - ١٠ ساعات متواصلة من النوم.

2. التشغيل
 يلاقي الأطفال الذين يعانون من ADHD مصاعب في التعامل مع "الساعات الميتة"/ ساعات الفراغ. إن تشغيل هؤلاء الأطفال يمنعهم من الوصول إلى حالة الملل المدمر. يمكن لكم أن تطبعوا لهم أوراق رسم أو أوراق عمل، أوراق معلومات، ألعاب تركيب وغيرها، نشاطات قصيرة يمكن لهم القيام بها لوحدهم. هنالك إمكانية أخرى في تحضير صندوق مفاجآت، مع الكثير من الألعاب الرخيصة: المعجونة، الألوان، فقاقيع الصابون، كراريس العمل، سيارات صغيرة، طابات وغيرها، والسماح للطفل في كل مرة باختيار غرض ما منها.
نشاطات التنظيف حول المنزل، العمل في الحديقة أو تمارين اللياقة، ستساعد في تفريغ الطاقات.

3. الثقافة والتسلية
 إن كنتم في الماضي تخشون من اصطحاب أطفالكم إلى المسرحيات، الأفلام، أو المتاحف، فلدينا اليوم فرصة نادرة: إذ قامت مسارح الأطفال في البلاد برفع الكثير من المسرحيات ذات الجودة العالية إلى يوتيوب، كما أن المتاحف حول العالم باتت توفر زيارتها من خلال الحاسوب، كما أن قنوات الأفلام تفيض بالمحتوى ذو الجودة العالية. سيكون بإمكانكم في منازلكم مواءمة النشاط لقدرات الطفل، والسماح لهم بالتحرك والحديث أثناء ذلك، والتوقف من أجل الاستراحة أو تحريك الجسم إن استدعت الحاجة لذلك.

4. تحديد القوانين
 قوموا بتنسيق توقعاتكم من أطفالكم. حددوا قواعد واضحة للسلوك، تناسب هذه الفترة. بإمكان هذه القوانين أن تشمل توجيهات بشأن الوقت المسموح فيه بالإزعاج، القفز، واللهو، والسلوكيات المسموح بها حين يحاول الأهل العمل، إلخ.
 قوموا بتسجيل هذه القوانين وتعليقها في مكان واضح.
 
5. جدول نشاطات يومي
 تقومون فيه بتسجيل النشاطات المتوقعة لذلك اليوم: الفروض المدرسية (التعلم عن بعد / حل المسائل في الدفتر)، ساعات تناول الوجبات، النشاطات الإبداعية، الرياضة، وغيرها. اجعلوا الأطفال يفهمون بشكل مسبق ما هو المتوقع ومتى، فهذا ما يجعل الأطفال غير متوترين ويتيح لهم التخطيط والتوقع.
 ضعوا اللوح في مكان بارز في المنزل، وذلك لكي يتمكن أطفالكم من التخطيط واستذكار البرنامج والقوانين مرة تلو الأخرى

6. تنسيق التوقعات
 هذه المرة من أجلكم أنتم، الأهل، مع أنفسكم. أنتم أكثر من تعرفون أطفالكم وتعرفون قدراتهم. قوموا بتحديد أهداف منطقية لكل من أطفالكم.

7. قصير وواضح
 حين تعطون أطفالكم أوامر، فعليكم الاهتمام بأن تكون قصيرة وواضحة . جملة واحدة توضح ما الذي يتوجب فعله بالضبط، متى، وأين.

8. العصا والجزرة
 لتنفيذ المهمة، ومتابعة الالتزام بالقوانين أو المواجهة الناجحة عليكم تقديم جائزة (والكثير الكثير من المديح والإطراء)، وذلك مقابل العقوبات التي ستفرضونها إن لم يتم تنفيذ المهمة أو تم خرق القوانين. من المهم أن تتذكروا أن "العقوبات" لا تنجح في معظم الحالات مع الأطفال الذين يعانون من مشاكل الإصغاء، ولذلك فإن علينا أن نطلق على العقوبات وصف "نتيجة طبيعية للأفعال"، مثلا: حرمان الطفل من أمر رغب بفعله أو الحصول عليه.

9. التغذية
 صحيح أننا نميل أثناء العطلة إلى إرخاء الحبل قليلا فيما يتعلق بتناول الطعام، لكن علينا أن نتذكر أننا لسنا في عطلة. حاولوا أن ترسوا قوانين ثابتة حول ساعات تناول الطعام، بحيث تكون ثابتة خلال اليوم إلى حد كبير، وحاولوا اقتراح أطعمة صحية ومغذية حين يمكنكم ذلك، وقلصوا من كمية السكاكر والنقارش.

10.الأدوية
 إن كان أطفالكم يتناولون الأدوية، فاهتموا بأن يتناولوها وفق جدول زمني محدد وثابت.

11. تنفّسوا
 التعامل مع الأطفال الذين يلاقون أنفسهم فجأة من دون إطار، في المنزل، لفترة طويلة، يعد أمرا غير بسيط. مثل هذا التعامل مع طفل هو أيضا مفرط في النشاط، هو أمر صعب. حددوا لأنفسكم أنتم، الأهل، أوقات استراحة. قوموا بتحديد مواعيد ورديات تتبادلونها مع أزواجكم حين يمكن ذلك، وذلك لكي تتمكنوا من التقاط أنفاسكم والعودة للمواجهة بقوى جديدة.

12. تمتّعوا
 رغم أن هذه العطلة قد فرضت علينا، علينا ألا ننسى في نهاية المطاف أنها تمثل وقتا للعائلة، وقتا للتعارف من جديد، وقتا للاستمتاع معا، من دون ضغوطات الفروض المنزلية والتعليم. تذكروا أن عليكم الاحتفاء بنجاجات أطفالكم والتمتع بسحرهم.