على الانترنت

حول الكورونا والاطفال

أرسل إلى صديق

X
   
CAPTCHA
Change the CAPTCHA codeSpeak the CAPTCHA code
 

البدايات والانحدارات

البدايات والانحدارات

ها هم الأطفال يعودون إلى الحضانات والمدارس، وها هم يدخلون المرحلة الانتقالية مرة أخرى. لقد اجتاز أطفالكم عددا غير قليل من التغييرات خلال السنة الماضية، ولا زال يتعين عليهم مواصلة الاعتياد على تغييرات أخرى تطرأ طيلة الوقت.

على الإنسان، من أجل مواجهة التغييرات المتكررة، أن يقوم بتجنيد موارده النفسية "الاحتياطية"، وذلك لكي يتمكن من تجاوز المرحلة الصعبة، وعليه أن "يبطئ من وتيرة سيره" حين تنتهي هذه المرحلة وتعود الأمور إلى طبيعتها. 

ولكن: ما الذي يحدث حين لا تعود الأمور إلى طبيعتها لوقت طويل، كما يحدث معنا الآن، بسبب كورونا؟

 

هنالك أطفال يعيشون أزمة منذ الآن

لقد سئموا بالفعل من التعود على التغييرات، وقد أصيبوا بالإرهاق من "التقاط أنفاسهم" مرارا وتكرارا، وباتوا بحاجة إلى الترويح عن أنفسهم. قد يُظهر هؤلاء الأطفال علامات نفاد الصبر في المستقبل القريب، وقد يخلدوا للصمت أكثر، بل ولربما يتصرفون بشكل أكثر عدوانية. هذا كله تعبير عن نقص الطاقة الذي يشعرون به.

كيف يجب على الوالدين وعلى المحيطين بهؤلاء الأطفال التصرف؟ علينا محاولة توقيتهم بالكلمات اللطيفة، التي تعبر عن الثقة بقوة الأطفال. أظهروا لهم بأنكم متفائلون لأنكم متأكدون بأن هذه مرحلة تمر، أغدقوا عليهم الحب والعناق والكثير من الوقت المشترك المخصص لهم، وفقا لقدراتكم. وسوف يصبحون أقوى مع الوقت.

 

هنالك أطفال سيصابون بالتراجع

هؤلاء الأطفال سيلتصقون بكم أكثر بعد الظهيرة، وسيعودون إلى تبليل فراشهم بعد أن توقفوا عن استخدام الحفاضات، وسيلاقون مصاعب في أن يخلدوا للنوم بأنفسهم بعد أن يكونوا قد اعتادوا على النوم لوحدهم، إلخ.

كيف على الوالدين والمحيطين بالأطفال أن يتصرفوا؟ هؤلاء الأطفال بحاجة إلى الصبر والاحتواء من قبلكم. ليس من السهل أن يكون الطفل ملتصقا بكم طيلة ساعات ما بعد الظهيرة، لكن رجاء تذكروا بأن الأطفال لا يلاقون الأمر سهلا أيضا. عليكم أن تؤمنوا بأن هذه المرحلة ستمر، وأشعروا الأطفال بأنكم ترتكنون إليهم وتعرفون بأنهم سيجدون طريقة للعودة إلى طبيعتهم.

 

هنالك أطفال يتأقلمون بسهولة

إنهم من يسبحون بسهولة، أثناء التغييرات، وينجحون أيضا في التمتع بالتيار.

كيف على الوالدين والبيئة المحيطة التصرف؟ عززوهم وأثنوا على مرونتهم ولا تلزموهم دائما بأن يبقوا على هذا الوقت طيلة الوقت. فمن المسموح لهم أن ينهاروا في بعض الأحيان.

 

أطفالكم بحاجة إلى أن تتمهلوا قليلا. بأن لا تدفعوهم إلى التغلب على المصاعب فورا، لا تقللوا من أهمية المصاعب في هذه المرحلة التي يواجهونها. ومع ذلك، لا تقللوا من قيمة قوتهم المذهلة في الاعتياد والتغلب على مرحلة جديدة مليئة بالمصاعب والتحديات، قبل أن تأتي فترة جديدة مليئة بالتحديات هي الأخرى.