على الانترنت

التأقلم العاطفي في أيام كورونا

أرسل إلى صديق

X
   
CAPTCHA
Change the CAPTCHA codeSpeak the CAPTCHA code
 

مواجهة الضائقة التي يعاني الوالدان منها

مواجهة الضائقة التي يعاني الوالدان منها

يواجه الأهل الآن مرحلة غير بسيطة، تتميز بالضغوطات والقلق المرتبط بالحالة الاقتصادية والصحية والتربوية والعائلية وغيرها. يشكو الكثيرون من التوتر المرتبط بكسب الرزق، مواجهة انعدام اليقين، العطلة الصيفية والحاجة إلى إشغال وقت الأطفال لوقت أطول داخل المنزل بسبب قلة الخيارات خارجه، انعدام القدرة على التخطيط لعطلة ما بسبب غياب التوقعات وبسبب الكثير من القلق. يتراكم التوتر ولا تزال نهاية هذه بعيدة. المواجهة معقدة، ومتعبة، ومرهقة.

 

ننصح تقسيم مواجهة الحالة إلى قسمين: المدى القريب والمدى البعيد، ومواجهة كل من هذين القسمين على انفراد.

المواجهة على المدى القريب

ننصح بأن يجلس الوالدان سويا، مرة في كل أسبوع، لتخطيط الأسبوع المقبل. حين تجلسان معا، قوما بتحضير قائمة بالنشاطات التي بإمكانكما القيام بها مع الأطفال، ومن سيلتقون به وفي أي يوم، ومتى سيكون الأطفال في المنزل وما الذي ستفعلونه هناك.

إن التخطيط الدقيق (والمرن من جهة أخرى) من شأنه أن يهدئكم، وأن يمنع الجدل اليومي حول عبارة "أشعر بالملل" و "ما الذي سنفعله اليوم" ويوفر على الوالدين التساؤلات والحاجة في كل مرة إلى اختراع العجلة من جديد.

المواجهة على المدى البعيد

يبدو أن مواجهة كورونا تشبه ماراثون المسافات الطويلة. عليكم أن تحافظوا على قواكم على امتداد الزمن لتشكيلة واسعة من المواجهات التي لا تزال أمامكم (وبعضها غير معروف لديكم)، والتي من شأنها اعتراض طريق عائلتكم

توقفوا لكي تسألوا أنفسكم ما الذي من شأنه أن يوفر لكم عزاء، وما الذي من شأنه أن يساعدكم: وفروا على أنفسكم، افحصوا حالكم أنتم، الكبار العاقلين المسؤولين عن منزلكم، اعثروا على طرق لكي تتنفسوا ولكي تملأوا "بطارياتكم" مجددا وفي كل مرة بالطاقات. لا تهملوا صحتكم النفسية. إنكم من دون أن تكونوا مشحونين بالطاقة فلن تتمكنوا من أن تمنحوا أطفالكم القدرة على مواجهة تحديات المرحلة. لعل عليكم أن تخفضوا توقعاتكم بشكل معين من أنفسكم الآن، اعثروا على وقت لتمنحوا أنفسكم ’ استراحات مخطط لها‘ أثناء ساعات النهار لكي تتنفسوا، عودوا لتقرأوا أكثر، تحدثوا وشاركوا أصدقاءكم فيما تشعرون به، استمعوا للموسيقى، ابحثوا عن طرق تساعدكم على ’تنفيس التوتر‘ وفقا لما تحبون.

وكما هي الحال دائما، تحدثوا معهم: إن أطفالكم الأذكياء ينظرون إليكم من الجانب في كل مرة. إنهم يعرفون حين تسود المنزل أجواء متوترة، وهم يعرفون حين يسوده شعور بانعدام الصبر أو المخاوف، لكنكم لو لم تتحدثوا معهم بصورة مكشوفة، فسيظلون يشعرون بانعدام اليقين. عليكم أن تصفوا لهم الحالة وفقا لجيلهم وقدرتهم على الاستيعاب: شاركوهم بحذر ومن دون ضغط بالتحديات المختلفة. إن كانت هنالك حاجة إلى شد الأحزمة من ناحية المصروفات، أو كانت هنالك حاجة للمكوث لوقت أطول في المنزل والمحاذرة من الخروج، إن صاروا يرون جدّهم وجدتهم أقل أو حرموا من رؤيتهما على ضوء الخشية على صحتهما، إن كان يتعين عليكم الرد على اتصالات هاتفية من العمل أكثر حتى لو كنتم داخل المنزل، وغيرها. قوموا بإشراكهم وأشعروهم بأن "هذه هي الحالة، نحن والديكم: مسؤولين وأذكياء وقادرين على المواجهة. وأنتم أيضا بإمكانكم يا أطفالنا أن تساعدونا وأن تتخلوا عن أمور معينة بسبب الوضع الخاص هذا. إننا نعتمد عليكم ونعلم أننا جميعا قادرين على اجتياز هذا سويا، لأننا عائلة قوية!".