على الانترنت

التأقلم العاطفي في أيام كورونا

أرسل إلى صديق

X
   
CAPTCHA
Change the CAPTCHA codeSpeak the CAPTCHA code
 

متى يتحوّل الاهتمام بالصحّة إلى خوف على الصحّة؟

بتنا في هذه الأيام مشغولون طيلة الوقت بالصحة ومهتمون بها. كيف نوقف هذا الانتقال من الاهتمام الشرعي إلى القلق الحقيقي؟.

متى يتحوّل الاهتمام بالصحّة إلى خوف على الصحّة؟

يبدو أن المخاوف الصحية في هذه الفترة، تجاه أنفسنا وتجاه أبناء عائلتنا، لا تتركنا لحالنا. فنحن قلقون، بشكل دائم تقريبا، ونحاول فعل كل ما بطاقتنا من أجل المحافظة على أنفسنا وحماية أنفسنا من فيروس الكورونا، وتغيير سلوكياتنا بحسب التوجيهات الجديدة الصادرة تقريبا في كل يوم من وزارة الصحة.

هذه المخاوف طبيعية بالنسبة لهذه الفترة، وهي منطقية وعقلانية، وجميعنا نشعر بها بنسبة أو بأخرى

 

مع ذلك، ومن أجل صحتنا نحن، ولأجل الحفاظ على اتزاننا، من المهم لنا أن نحافظ على التوازن بين الاهتمام والقلق الشرعي وبين الخوف الحقيقي. فحين نقوم بالحفر والبحث، والتعامل بشكل متكرر مع القضايا الصحية، ونشاهد النشرة الإخبارية تلو الأخرى، وبعدها تقرير صحافي، فإن هنالك خطرا حقيقيا بدخولنا لحالة الذعر. إن التوتر يغذي نفسه ويتعاظم، وتتشكل حلقة مفرغة نقلق فيها أكثر فأكثر، ونعرض أنفسنا للأذى الصحي والنفسي.

استعادة التوازن

إن كنتم تشعرون بأن التوتر يغلبكم، وبأن التفكير في الصحة يملأ عقولكم ويمس بقدرتكم على التصرف السليم، فإن هنالك عدة خطوات من شأنكم القيام بها لاستعادة التوازن:

  1. امتنعوا قدر الإمكان عن زيارة شبكات التواصل الاجتماعي، خصوصا الأماكن التي فيها انشغال لا نهائي بموضوع الكورونا، وتلك المواقع التي تنقل معلومات غير موثوقة، أو غير رسمية، أو غير مهنية.
  2. قننوا من استهلاككم لنشرات الأخبار بالإمكان أن تقرروا أنكم ستشاهدون نشرة الأخبار المسائية فحسب، أو أنكم ستقرأون صحيفة الصباح، وهذا هو.
  3. قوموا بترسيم جدول أعمالكم اليومي. فرغم أنكم في المنزل، وما من حاجة إلى جدول أعمال متزمت كما هو الحال في الأيام العادية، لكننا ننصحكم حقا بتحديد ساعات النهوض من النوم وساعات النوم، وتنظيم ساعات الوجبات والنشاطات.
  4. ابقوا نشطين قدر الإمكان خلال ساعات النهار. إن الطبخ، اللعب، ممارسة الهوايات والنشاطات البدنية في المنزل هي طرق ممتازة لتمرير الوقت وتنظيف الرأس. لا تقعوا في غواية العودة للسرير والنوم طيلة اليوم.
  5. أنشئوا قوانينا لأعضاء الأسرة، مع أدوار يؤديها كل منهم، مع حدود واضحة للمسموح والممنوع، إلى جانب منح المنصة لكل منهم لكي يلبوا احتياجاتهم ورغباتهم.
كونوا مرنين. فحياتنا الآن ديناميكية ومتغيرة في كل يوم، وبالمثل، فإن على القوانين أن تكون كذلك.