على الانترنت

التأقلم العاطفي في أيام كورونا

أرسل إلى صديق

X
   
CAPTCHA
Change the CAPTCHA codeSpeak the CAPTCHA code
 

هل أنت "لوحدك" أم أنك "وحيد"؟

هل أنت "لوحدك" أم أنك "وحيد"؟

فرق كبير بين أن يكون الإنسان لوحده، وبين أن يكون وحيدا.

يمكن للإنسان أن يكون وحيدا حتى لو كان داخل منزل يعج بالناس، كما يمكن له أن يكون لوحده من دون أن يشعر بالوحدة

 
الشعور بالوحدة

هذا المزج بين الإنغلاق داخل المنزل، والخوف من مرض الكورونا، ومن الخطر الوجودي، بل ومن الموت، ومخاوف الطفولة، هذه الأمور جميعها حين تتضافر من شأنها أن تخلق شعورا بالانقطاع وبالوحدة العميقة.

يشعر الإنسان الوحيد أن لا أحد يفهمه. وهو يشعر أن أحدا لا يكترث به، ولا يراه أو يرى احتياجاته، ولا يفهم ما الذي يمر به.

 

السلوك الذي يميز من يشعر بالوحدة 

يمكن للإنسان الذي يشعر بالوحدة أن يبدي الغضب أو الحزن، وأن يفضّل الانغلاق والابتعاد عن الناس. هنالك من هم من شأنهم أن يعبروا عن مشاعرهم من خلال مقولات على شاكلة "لا أحد يفهمني"، أو "أنا وحدي في المواجهة"، كما أن هنالك آخرين سيشعرون ببساطة بأنهم لوحدهم، وحيدين في مواجهة البقية، هؤلاء يفتقدون الشعور بالانتساب إلى الجماعة.

 

دور العائلة والبيئة المحيطة

من المهم أن يفهم أبناء العائلة أن الناس المحاطين بالناس أيضا، وأن الناس المحبوبين والذين يحبون، من شأنهم أن يشعروا بالوحدة. إن دور أبناء العائلة يتمثل في أن يكونوا حساسين وواعين. من المهم أن يحاولوا دمج الشخص، ودعوته بشكل مباشر للاندماج في نشاط سائر أبناء العائلة. تحدثوا مع ذلك الشخص، ذكروه مرارا وتكرارا أنه ليس وحيدا، أن هنالك من يصغير إليه ومن هو مستعد لمساعدته وتقديم الدعم له، وبأن هذه الفترة صعبة على الجميع لكنها ستمر، وبأن الحياة ستعود إلى الروتين اليومي.

حين يكون الشخص لوحده، ووحيدا في ذات الوقت

هنالك حالة معقدة بحسبها بات هنالك أشخاص موجودين لوحدهم تماما في هذه الأيام، من دون أن يتمكنوا من الخروج خارج المنزل أو الالتقاء بالآخرين. إن الوحدة لدى هؤلاء من شأنها أن تكون أكبر فأكبر. وهنالك أهمية كبرى لأن تكون لدى العائلة والأصدقاء حساسية أكبر تجاه هؤلاء، سواء من ناحية منع، أو تقليل الشعور بالوحدة لديهم، أو من ناحية الاحتواء وتقديم الدعم.

 

  • اتصلوا بهم أكثر من مرة في اليوم، بلا هدف سوى التحدث معهم. فمحادثات الهاتف تكسر الرتابة والملل وتمنحهم أمرا يركزون انتباههم عليه.
  • اطلبوا من الأطفال، الأحفاد، وأبناء الأحفاد المبادرة والاتصال بهم هاتفيا، أو الاتصال بهم من خلال محادثات الفيديو بشكل ثابت. وننصح بإدخال المحادثات التي على هذه الشاكلة إلى جدول الأعمال والتأكد من أنها تحدث باستمرار.
  • كونوا حسّاسين، أوضحوا حقيقة أنكم تتفهمون، وبأنكم تقدمون الدعم، وبأنكم مصغون.
  • نشّطوا من يشعرون بالوحدة. فمثلا:
     
  1. اطلبوا إليهم أن يحكوا قصة للطفل على الهاتف
  2. شاهدوا سويا برنامجا تلفزيونيا، وتحدثوا مع بعضكم البعض أثناء المشاهدة
  3. العبوا ألعابا معهم، كالشطرنج، بالإمكان فعل ذلك من خلال التطبيقات (وهنالك الكثير من الألعاب التي يمكن لعبها كالمونوبولي، التاكي، وغيرها) وبالإمكان أيضا وضع لوحة في كل منزل، وتقرير من يلعب الأبيض ومن الأسود، وتحريك القطع بالتزامن.
  4. شاركوهم في النشاطات العائلية: ضعوا حاسوبا لوحيا (تابلت) وقوموا بتصوير حفلة رقص عائلية، أروهم الرسومات التي جمعها أطفالكم خلال اليوم، اطلبوا منهم أن يشرحوا للأطفال دروسهم المنزلية، وغيرها
  5. اعثروا لهم على مشاريع، كتجميع وتركيز الوصفات العائلية التقليدية، ترتيب ألبومات الصور، تحضير شجرة العائلة، وغيرها
 
  • ذكروهم مرارا وتكرارا بأن هذه الحالة مؤقتة، وبأن هذه الأزمة ستمر.