على الانترنت

العائلة

أرسل إلى صديق

X
   
CAPTCHA
Change the CAPTCHA codeSpeak the CAPTCHA code
 

البيت الآمن

من مجموع الحوادث التي تحصل للأطفال، بلغت نسبة الحوادث التي حصلت في المنزل نحو 53%. د. إفرايم روزنباوم، خبير في صحة الأطفال، يساعدنا في التأكد إذا ما كان منزلنا محميا وآمنا بما يكفي للأطفال?

البيت الآمن
هل حقا "لن يحصل معي هذا"؟

نسمع في الأخبار تقارير يومية عن حوادث تحصل للأطفال. أطفال سقطوا من نافذة منزلهم، طفل غرق في بركة منزلية، رضيع غرق أثناء الاستحمام. نسمع بشكل متكرر عن طفل ملاك آخر قتل، وعائلة أخرى لن تعود حياتها إلى ما كانت عليه قبل ذلك.

نبحث دائما عمّن نتهمه. كان الأب مشغولا بهاتفه، لم تنتبه الأم، الجدة لم تعرف. نبحث عن أسباب، عن منطق يفسر هذه الفظائع. نغضب. نتهم الإهمال، ونرغب بالمعاقبة. ونقول "هذا لن يحصل لنا"، فهل تنعدم إمكانيات حصول الأمر معنا حقا؟

أكثر من ثلث أسباب زيارة الأطفال للمستشفيات في البلاد، ونحو عشرين بالمئة من مكوث الأطفال في المستشفيات، ناجم عن حوادث كهذه. يظهر لنا بحث صادر في العام 200 أن 53 في المئة من مجمل الحوادث التي تحصل للأطفال، قد حصلت في المنزل. إنه ذات البيت الآمن والمحمي، تحت نظر الوالدين الذي يحرسهم، هؤلاء الذين جلبوا الأطفال إلى هذه الحياة، يكونون أحيانا هم المسؤولين عن الحادثة التي تضر بالطفل.

لا تقولوا "لن يحدث لي هذا أبدا"، ولا تقولوا "إن طفلي يعرف أنه يحظر عليه فعل أمر ما". عليكم أن تعملوا على الوقاية من الحوادث!
قمنا من أجلكم بتجميع نصائح لتحويل المنزل إلى مكان آمن ومحمي لأطفالكم:
  1. قوموا بإحكام إغلاق جميع العبوات التي تحتوي على مواد التنظيف والمواد السامة الأخرى ووضعها في مكان مرتفع لن يتمكن الأطفال أبدا من الوصول إليه. إياكم أن تقوموا بتخزين مواد التنظيف في زجاجات الشرب الفارغة، أظهروا للطفل علامة التحذير على القنينة وراجعوا معه القوانين.

  2. أبعدوا جميع الأدوية والمستحضرات الطبية، بما فيها الفيتامينات والحديد، ضعوها على ارتفاع لا يتمكن الطفل من الوصول إليه بأية وسيلة! لا تسمحوا لأطفالكم باللعب بالقوارير والعلب الفارغة للأدوية، وتأكدوا في حضانات الأطفال إن كانت هنالك زاوية لعب تحاكي لعبة الطبيب أنكم قد أخرجتم جميع علب وعبوات الأدوية الحقيقية من هناك. ينبغي أن يفهم الأطفال الرسالة واضحة :"الأدوية ليست لعبة".

  3. ينبغي أن تكون هنالك حماية حديدية في جميع نوافذ المنزل، بدءا من الطابق الثاني فأعلى، لمنع السقوط.

  4. ينبغي وضع إبريق تسخين الماء الكهربائي في مكان بعيد قدر الإمكان عن متناول الأطفال. يتعلم معظم الأطفال في جيل صغير التسلق إلى أماكن عالية، والوصول إلى الإبريق الكهربائي، وسحب سلك الكهرباء. امتنعوا عن ترك الماء الذي يغلي في الإبريق. حضروا مشروبكم وقوموا بإفراغ الماء. امتنعوا عن استخدام وسائل تسخين السوائل ذات الثلاثة أرجل.

  5. احذروا من الأغراض الصغيرة. وأبعدوها خصوصا عن الأطفال الرضع والأطفال ما دون ثلاثة أعوام. العملات المعدنية، البطاريات، الألعاب الصغيرة، بواقي الطعام. هذه الأغراض كلها تجتذب الأطفال الذين يزحفون، وهم في إطار تعرفهم على العالم سيدخلون هذه الأغراض إلى أفواههم.

  6. أبعدوا البالونات عن الأطفال والرضّع، وامنعوا إدخال البالونات إلى حضانات الأطفال. تعتبر البالونات أغراضا خطيرة خصوصا لأن ابتلاع طفل لبالون أو قطعة من بالون انفجر قد يؤدي إلى إغلاق قصبته الهوائية ويؤدي إلى الاختناق. من دون وجود طريقة لإزالتها لأن استخراجها يحتاج إلى أدوات خاصة.

  7. توجد قائمة طويلة من الأطعمة التي تشكّل خطر اختناق  للرضّع والأطفال تحت جيل خمسة أعوام. بسبب شكل وحجم تلك الأطعمة فإنها قد تتسبب في إغلاق القصبة الهوائية، ومن ضمن هذه الأطعمة: الجزر، الزيتون، العنب، النقانق، البندورة الكرزية [بندورة شيري]، والبذور والمكسرات. هذه الأطعمة ينبغي قطعها بشكل طولي، وبعدها يتم تقطيعها بالعرض، وبذلك، إن لا قدّر الله يتم استنشاقها إلى الجهاز التنفسي فإنها لن تتسبب في انسداد كبير أو قاتل. وإلى جانب ذلك، ينبغي الحذر من السكاكر الصلبة، وقطع الشوكولاتة والحلويات التي يصعب مضغها أو ذات الأشكال الحادة أو المدورة.

  8. في كل صيف نسمع أخبارا عن عدد غير قليل من الأطفال الذين يغرقون. إياكم أن تتركوا ولدا صغيرا لوحده في حوض الاستحمام أو بجانب مصدر ماء مهما كان (حتى لو كان ذلك دلوا مليئا بالماء). إن مركز ثقل الأطفال هو رأسهم، وهم قادرون بسهولة على السقوط مع الرأس إلى الداخل والغرق. يمكن للغرق أن يحدث أيضا في ماء بعمق سنتمترات معدودة. ولذلك يحظر ترك الطفل قريبا من أي مصدر مياه لوحده، ولا حتى لثانية واحدة.

  9. من المهم التأكد على قواعد الأمان في حوض الاستحمام:
    * ينبغي أن تكون درجة حرارة الماء 37 درجة مئوية، وهي ذات درجة حرارة الجسم.
    * ينبغي التأكد من درجة حرارة الماء قبل إدخال الطفل الرضيع إلى حوض الاستحمام.
    * يمكن فحص درجة حرارة الماء باستخدام مرفق اليد [الكوع] أو باستخدام ميزان حرارة خاص لأحواض الاستحمام.
    * يحظر الإبقاء على الطفل في حوض الاستحمام من دون أن تمسكوا به، ومن دون أن تكون عيونكم مصوبة إليه.
    * إن المرفق البلاستيكي الذي يساعد الطفل أثناء استلقائه في حوض الاستحمام لا يعفيكم من مسؤولية مراقبته بأنفسكم كما  وضحنا أعلاه.

  10. قدر الإمكان، ينبغي محاولة وضع طناجر الطبخ على اللهب الداخلي من الغاز، لا في الجهة الأمامية، وبذلك فإن الطفل الذي يمر قرب الغاز لا يتمكن من لمس الطنجرة الحارة. وكذلك، ينبغي إزاحة يد الطنجرة إلى الداخل،  حتى لا يصطدموا بها.

  11. ينبغي تغطية مقابس [فتحات] الكهرباء المنخفضة التي لا تستخدمونها، بواسطة أغطية بلاستيكية.

  12. لا يجب عليكم الإبقاء على الأطفال والرضع على مناطق عالية من دون رقابة. فلو كان الطفل موضوعا في مكان عال، كالسرير أو زاوية تغيير الحفاظات، ينبغي وضع يد عليه دائما وعدم إدارة الظهر إليه.

 

من المستحسن دائما أن يقوم كل من الوالدين بفحص حجرات المنزل، وأن يزحف على الأرض، بارتفاع الطفل، ويبحث عن مخاطر أمنية ومحتملة. بالإمكان شراء وسائل حماية في جميع حوانيت الأدوات المنزلية أو الحوانيت التي تبيع منتجات الأطفال.

تذكروا أنه ينبغي دائما الحفاظ على أطفالكم ومراقبتهم من أحد الوالدين أو إنسان بالغ ومسؤول، من أجل منع إمكانية حصول الحوادث.
إن غالبية الأضرار المتسببة للأطفال، وحالات السقوط، والجراح، والحروق، وحالات التسمم، تحدث خلال ثوان معدودة وبلمح البصر. إن البالغ الذي يحافظ على طفله ينبغي أن يكون يقظا وواعيا لأي نشاط يقوم به الولد. حين يكون من يراقب الطفل ، ولدا صغيرا، فلا يمكنكم أن تتوقعوا منه أن يكون يقظا، ولا أن يكون قادرا على منع حدوث حادثة أو إصابة للرضيع أثناء مراقبته له.

علينا نحن الأهل أن نكون مسؤولين ونبادر لخلق بيئة أكثر أمانا في منازلنا. علينا أن نحافظ على أطفالنا بكل قدرتنا، وبذا فإننا نحافظ على صحتهم.