على الانترنت

التغذية في فترة الكورونا

أرسل إلى صديق

X
   
CAPTCHA
Change the CAPTCHA codeSpeak the CAPTCHA code
 

الأكل العاطفي في أيام الكورونا أيضا

الأكل العاطفي في أيام الكورونا أيضا
ما الذي نعنيه بالأكل العاطفي؟?

نعيش خلال حياتنا بعدد غير قليل من التحديات والصراعات التي من شأنها أن تدفعنا إلى تناول الطعام مدفوعين بالمشاعر: المشاكل المالية، المصاعب في العمل، الأزمات في الحياة الزوجية وغيرها.

عادات تناول الطعام هذه ليست سوى أعراض خارجية لتناول الطعام العاطفي، الذي يشكل بديلا عن مواجهة المصاعب التي نعيشها في حياتنا اليومية.

إن الأكل العاطفي هو ظاهرة يمكننا ملاحظتها لدى الرجال والنساء على حد سواء وذلك لأن الإنسان قد يتعامل مع الطعام على أنه نوع من أنواع التعويض، حين يشعر بالغضب أو بالحزن، ومن الجدير الإشارة إلى أن البحث عن "الطعام الذي يعزّينا" قد يكون أمرا واعيا أو غير واع.

في الكثير من الأحيان يشكل هذا الطعام إلهاء وقمعا لمشاعر سلبية وتثير ضيقنا، كما أنه يمثل في بعض الأحيان عودة إلى عادات الطفولة (على غرار: حصولنا على الحلويات أو الكعك من الأهل في كل مرة نمر فيها بأزمة عاطفية) بمعنى أن هنالك أنواع مختلفة من "طعام التعزية" تثير لدينا ذكريات إيجابية وتتسبب في تهدئتنا عن مرحلة الطفولة.

إن الطعام السريع والأطعمة حلوة المذاق يشكلان مصدرا متوفرا للتعزية، كما أنه خفيف وسهل ولا حاجة لبذل جهد من أجل الحصول عليه. فحين نكون في حالة توتر، يرتفع منسوب الكورتيزون في الجسم، وهذا ما يجعلنا نتوق إلى الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والدهن والسكر، على غرار المخبوزات، النقارش، والحلويات

إن أي انشغال بالطعام يساعدنا ظاهريا، في مواجهة انعدام العمل والملل (إذ يلعب الطعام في بعض الأحيان دور "الصديق")

 

كيف إذا نعرف أننا "نأكل عاطفيا"؟

في الوقت الذي يتطور فيه الجوع الفيزيائي (الحقيقي) لدينا بشكل تدريجي، فإن الجوع العاطفي يحدث بشكل مفاجئ، كدافع ينبغي إسكاته لحظيا (كرغبة كبيرة ومفاجئة في الحصول على شوكولاتة أو بوريكس). وحين نشعر بالجوع عاطفيا، فإننا نميل إلى الاشتياق إلى أطعمة محددة ( كما أسلفنا، أطعمة مليئة بالدهن والسكر).

يدفعنا الجوع العاطفي إلى تناول الطعام بشكل غير واعي. فمثلا يمكننا التهام كرتونة بوظة أو كيس كامل من النقارش من دون أن ننتبه. وفي الكثير من الأحيان تتسبب طريقة الأكل هذه في شعور بالتخمة وانعدام الراحة.

غالبا ما يؤدي الجوع العاطفي، في نهاية المطاف، إلى الشعور بالندم، العار، والذنب (مقابل الأكل نتيجة الجوع الجسدي، الذي يساعدنا في تزويد الجسم بالمواد التي يحتاجها تماما).

وبخلاف أن الأكل العاطفي يؤدي إلى ارتفاع غير صحي في الوزن، وإلى انعدام السيطرة على عادات تناول الطعام الصحيحة، وهذا ما يؤدي عمليا إلى مشاكل صحية، فإن الأكل الصحي لا يحل المشاكل العاطفية التي أدت أصلا إلى عادات الأكل الضارة.

إن عادات الأكل العاطفي هذه لا تحل المشاكل بخلاف تسببها في الشعور بالتخفيف اللحظي للمشاكل، بل إنها عمليا قد تتسبب في مفاقمة هذه المشاكل.

هل ما تبقى أمامنا حقا هو تناول الطعام فقط؟

تتمثل الخطوة الأولى في العلاج في التمييز بين الجوع العاطفي والجوع الجسدي. ففي اللحظة التي نميز فيها بينهما يمكننا أن نحاول مواجهة الشعور. وهذه هي المرحلة الثانية: الجلوس ومحاولة تقبله. أما المرحلة الأخيرة فهي القول عمليا بأنني إن كنت لا أرغب بقبول هذا الشعور لأنني لا أرغب بأن أكون حزينا أو محبطا أو متضايقا، فإنني سأكون قادرا عمليا على البحث عن بدائل أخرى يمكن لها أن تساعدني في مواجهة هذه المشاعر، بخلاف الطعام.

 

تناول الطعام والنشاط أثناء فترة الحجر

لقد أدخلنا فيروس الكورونا جميعا في حالة قلق كما تسبب في إدخال بعضنا إلى حالة الحجر. في المرحلة الأولى، كتبنا عن المواجهة العاطفية. ولكننا سنكرس القسم التالي إلى زمن الحجر الذي يضطر بعضنا لمواجهته.

إن كنتم مسؤولين عن عائلات، فننصحكم باستغلال هذا الوقت في نشاطات منزلية مع أفراد العائلة، على غرار لعب ألعاب الطاولة، المسابقات، مشاهدة الأفلام كعائلة، الطبخ مع الأطفال وغيرها.

اسمحوا لأنفسكم باستغلال الوقت لغرض تغيير عادات تناول الطعام:

 

  1. اهتموا بالحفاظ على توقيت الوجبات
  2. تناولوا الطعام جالسين، وإن كان بإمكانكم: على المائدة
  3. عليكم أن تفضلوا الطعام المطبوخ وغير المصنّع
  4. أكثروا من تناول الخضروات
  5. حاولوا دائما التمتع بالفواكه الموسمية
  6. اطبخوا مع الأطفال
  7. قللوا من الطحو بواسطة القلي
  8. قوموا بإجراء مسابقة أطيب طبق
  9. كرسوا ٢٠ دقيقة صباحا و ٢٠ دقيقة مساء للنشاط البدني
  10. شاهدوا فيديوهات اليوغا وتمرنوا معها، فهي ستساعدكم في الحفاظ على هدوئكم
  11. اقرأوا الكتب
  12. استمعوا للموسيقى
قائمة مشتريات لتقوية الجهاز المناعي 

وما دمنا نواجه الواقع، فإننا سنقوم أيضا بسرد بضعة توجيهات لتقوية الجهاز المناعي الخاص بكم، وقائمة مشتريات من شأنها أن تساعدكم خلال المرحلة القريبة.

قائمة تحتوي على الفيتامينات والمعادن المرتبطة بالنشاط السليم للجهاز المناعي، ومن المهم تناولها خصوصا الآن، في زمن الخوف من الكورونا، وفي زمن الحجر والقلق:

 

الفيتامينات والمعادن الضرورية، ومصدرها:​

  • فيتامين D: التعرض للشمس، وتناول الكبد والسمك والبيض
  • فيتامين B6: اللحم، الأسماك، الجوز، الحبوب غير المقشورة، القطاني، الموز، السبانخ، الملفوف
  • فيتامين B12: اللحم، الأسماك، البيض
  • حمض الفوليك: اللحم، الأسماك، القطاني، الخضروات الخضراء
  • فيتامين C: الفلفل الأحمر،البندورة، البروكولي، الملفوف،الحمضيات، الكيوي، التوت الأرضي، المانغا، الشمام
  • البيتا كاروتين: البطاطا الحلوة، القرع، الجزر، الفلفل،البندورة، البروكولي، السبانخ، الخس، الفاصوليا، الشمام، الخوخ، المانجا
  • فيتامين E: الحبوب غير المقشورة، الجوز،الأوراق الخضراء، الزيوت النباتية
  • الحديد: مفضل من المصادر الحيوانية، كاللحوم والأسماك. ومن المصادر النباتية على غرار: القطاني، الحبوب غير المقشورة، الخضروات الخضراء، الجوز. كما أن فيتامين C يحسّن من امتصاص الحديد
  • الكلس: البيض، اللحم، الأسماك، منتجات الألبان
  • المغنيسيوم: الأسماك، الحبوب غير المقشورة، الخضروات الخضراء، القطاني
  • الزنك والسيلينيوم: اللحم، البيض، القطاني، الحبوب غير المقشورة، الجوز

قائمة مشتريات:

يجب شراء المنتجات ذات حياة التخزين الطويلة:

  • الباستا: يفضل المصنوعة من القمح الأسمر. يمكن استخدامها في الكثير من الوجبات المختلفة
  • الأرز: من المهم أيضا أن يكون غير مقشور، ويمكن استخدامه في الكثير من الوجبات المختلفة.
  • العدس: مغذي، وسهل الطبخ ويوفر مصدرا جيدا للبروتين
  • القطاني - مغذية وسهلة الطبخ وتوفر مصدرا جيدا للبروتين
  • حبوب الصباح/ دقيق الشوفان [שיבולת שועל] : وامتنعوا عن منتجات الكورن فليكس المليئة بالسكّر المصنّع
  • الأسماك المعلبة
  • مخللات الخضروات
  • الفواكه المحفوظة
  • الفواكه المجففة: التي ستمكنكم من استهلاك الفواكه الضرورية لكم
  • الخضروات والفواكه المجمدة
  • الجوز واللوز
  • بودرة الحليب: ربما لا تكون لذيذة وحدها، لكنا جيدة في وقت الضائقة والنقص لصناعة عصيدة الشوفان.
  • الشوربات، التي يمكن لها أن تكون أساسا لوجبات أخرى
  • الخميرة: لتحضير الخبز
  •  القهوة والشاي
  • أعشاب التتبيل والبهارات، لمساعدتكم على تبهير الأطعمة
  • الحلويات الأكثر صحية، ليس لغرض التسلية فحسب، بل إنها ممتازة لزيادة الطاقة بشكل سريع، على غرار قطع الحلوى الصحية
  • زجاجات المياه
  • أي أمر محدد مهم للأطفال الذين هم ما دون سن سنتين، إن كان لديكم أطفال

 

استغلوا هذا الوقت لتغيير عادات تناول الطعام لديكم: حاولوا طبخ الأطعمة الجديدة والاعتماد أقل على الطعام المصنع. حاولوا استنبات القطاني، وفرم سلطة في كل يوم، وخبز الخبز في المنزل. امنحوا أنفسكم وقتا كافيا لتقديم الاحترام والدلال لأجسادكم ونفوسكم.