على الانترنت

التغذية في فترة الكورونا

أرسل إلى صديق

X
   
CAPTCHA
Change the CAPTCHA codeSpeak the CAPTCHA code
 

كسر حلقة الملل وتناول الطعام الزائد

كم مرة سمعت اليوم نداء "انا جائع/ـة"؟

كسر حلقة الملل وتناول الطعام الزائد

في بعض الأحيان يكون الأطفال فعلا جائعين. فهم نشطون في غالبية النهار: إذ يقومون بالإبداع واللعب والدراسة، وهم يخوضون الشجارات مع بعضهم، والآن، حين تقترب ساعة تناول الطعام، يصبحون بحاجة فعلا لتناول الطعام. إنهم بحاجة لشيء يشبعهم ويمنحهم الطاقة لباقي النهار. ومع ذلك، وفي الكثير من الأحياء، يمكننا أن نتعامل مع الجوع باعتباره الاسم المستعار للملل.

 





هل تشعر بالجوع أم تشعر بالملل؟

في هذه الفترة بالذات، حين لا يكون هنالك جدول عمل يومي حقيقي، وما من شيء يشغل الأطفال، والروتين مرتبك، يكون معنى عبارة "أنا جائع/ـة" في الكثير من الأحيان كالتالي: "إنني أشعر بالملل".

 

في مثل هذه الحالات، من الممكن أن تشمل محاولات تبديد الملل والمشاعر السلبية المرتبطة به، السير إلى المطبخ والتعامل مع الطعام، و / أو البحث عن الكربوهيدرات والحلويات، من أجل تحسين المزاج والقضاء على الشعور السلبي.

والنتيجة؟ ارتياح مؤقت جدا من الشعور بالملل، يترافق مع شعور غير لطيف بالشبع، شعور بالامتلاء، بالإحباط، بالغضب من جانب الكبار والمساس بشعور القيمة الذاتية، وبشكل أساسي الإدراك بأن الاستراحة من الملل كانت مؤقتة ولحظية، وبأنها تعود بكامل قوتها بعد فترة وجيزة.

من هنا، نعود إلى نقطة الملل، من دون حلول، وبتفكير خاطئ يقول إن الجوع ربما هذه المرة حقيقي، وبأن الطعام هو الذي سيتسبب في اختفاء الشعور بالضيق.

 

كيف يمكن كسر الحلقة؟

توجيه الأسئلة الصحيحة والتفكير بشكل مغاير، تغيير زاوية ووجهة النظر لجميع الجهات، هي أمور تساعد في كسر حلقة الـ "أنا جائع = اشعر بالملل".

هذا التغيير في التصور يشمل:

  • تشخيص الأفكار التي تملأ رأسي الآن حين أشعر بالملل
  • تشخيص المشاعر التي يثيرها الملل لدي
  • تشخيص المشاعر التي يثيرها الملل في جسدي
  • تشخيص السلوكيات التي اخترتها بعد الشعور بالملل

 

كما أنه من المفترض التفكير والنقاش مع الذات في مواضيع على غرار:

  • هل السلوك الذي اخترته يخدمني؟
  • هل السلوك الذي اخترته يحل مشكلة الملل؟
  • هل يمكنني النظر إلى الحال بطريقة أخرى؟
  • هل النظرة الجديدة تتيح لي كسر هذه الحلقة المفرغة؟
 

 

في أي من النقاط المختلفة على هذه الحلقة يمكننا التوقف، يمكننا مساعدة أطفالنا في التأمل في ذواتهم، وفي إدراك معنى الجوع ومعنى الملل، وردود فعل أجسادهم ونفوسهم تجاه هذه المسائل.

لدى سماعنا لكلمة "أشعر بالملل" تطرح أسئلة على غرار: لماذا تشعرون بالملل؟ ما الذي تشعرون به حين تصابون بالملل؟ ولربما يمكننا تحويل هذا الملل إلى فعل حقيقي؟ ما الذي ترغبون بفعله ولم تفعلوه منذ وقت طويل؟

محاولات تبديد المشاعر السلبية المرتبطة بالملل تشمل مداولات على غرار: هل الملل هو أمر سلبي حقا؟ كيف يمكننا تحويل الملل إلى شعور إيجابي؟ كيف يمكن التمتع بالملل؟

إن دخول الأطفال إلى المطبخ بحثا عن الطعام يطرح أفكارا على غرار: هل أنتم جائعون أم تبحثون عن أمر تشغلون أنفسكم به؟ هل تشعرون بالجوع في معدتكم أم في قلوبكم؟ هل أنتم في المطبخ لأنكم تريدون طعاما أم لأنكم تريدون "أمرا" لا تعرفون ما هو بالضبط؟ إن خرجتم من المطبخ وبحثتم عن نشاط آخر، فهل ستشعرون بشكل أفضل؟ هل الطعام الصحي كالخضروات أو الفواكه، وشرب الماء، سيلبي حاجتكم؟

إن كسر هذه الحلقة في أي من النقاط المذكورة أعلاه يسمح بوصول أسرع لعملية البحث عن حل بديل للملل، وهو ليس الطعام، وهذا ما يوفر علينا الدخول في الأزمة والغضب وجلد الذات (سواء من جانب الأطفال أم الأهل)، حول الأكل العاطفي.