على الانترنت

مراهقين

أرسل إلى صديق

X
   
CAPTCHA
Change the CAPTCHA codeSpeak the CAPTCHA code
 

يشعرون بالجوع طيلة الوقت، ولكنهم لا يأكلون كما يجب

المراهقون في العطلة، في المنازل، وعادات تناول الطعام لديهم تتبدد. ما الذي ينبغي أن يأكلوه؟ كم ينبغي أن يأكلوا، وكيف نقنعهم بأن الأمر لمصلحتهم فعلا؟

يشعرون بالجوع طيلة الوقت، ولكنهم لا يأكلون كما يجب
هل تعرفون هذه الحالة؟ إبنكم المراهق يدخل إلى المنزل وقبل أن يلقي التحية يقوم بالهجوم على البرّاد ويقول بأنه ما من شيء يؤكل في البيت. يأخذ كل ما يصادفه في البراد، ويقوم بوضع المقبّلات مع الشنيتسل، ويفرغ طنجرة المعكرونات وبعدها يقوم بفتح أكياس المقرمشات. تزداد نفقات الطعام في المنزل بشكل كبير ولا يزال الولد غير شبعان، وغير راض عمّا يوجد من طعام في المنزل. نتساءل في داخلنا إن كان يأكل كما ينبغي وإن كانت الكميات التي يتناولها معقولة، وإن كان أكله متزّنا أم لا؟
  • هنالك أمران ضروريان جدا من أجل بلوغ التطور السليم للمراهقين: النوم الكافي والتغذية السليمة
  • الأمران اللذان يصعب تحقيقهما لدى المراهقين هما : النوم الكافي والتغذية السليمة. 
  • التغييرات الصغيرة قد تحسن بشكل كبير نوعية التغذية لدى أبنائكم المراهقين.

يعرف جيل المراهقة بأنه الفترة الواقعة بين بداية التطور الجنسي حتى مرحلة انتهاء النمو الجسدي والجنسي، وهي تتراوح ما بين أجيال 10 حتى 21 عاما. هذه الفترة تتميز بتغيرات جسدية سريعة، مستوى نمو سريع، وتغيير في بنية الجسد. لكي نجتاز هذه المرحلة على النحو الأفضل، ولكي نقوم بتزويد الجسم بحاجاته المتغيرة، ينبغي على المراهقين أن يركزوا على ما يكفي من ساعات النوم وعلى تناول الطعام بشكل سليم، هذان أمران يتعارضان بالذات مع ميولهم الطبيعية في هذا السن. إن النوم الكافي ضروري لكي يتمكن هؤلاء من تحقيق إمكانيات نموهم على النحو الأفضل. فهورمون النمو يتم إفرازه في مرحلة الثلث الأول من النوم، منذ الساعة العاشرة تقريبا، ولذا فإننا ننصح بأن يناموا بدءا من هذه الساعة.

إن تناول الطعام بشكل صحي مهم للنمو السليم، ولتقديم الإسناد للتغيرات الجسدية التي يمر بها الجسد، ولكي يتمكن الأبناء من التركيز في الدراسة.

تحت هجوم الهرمونات

إن كلمة السر هنا، كما هو الحال في جميع المراحل العمرية، هي التوازن. فتناول الطعام بشكل غير متزن قد يؤدي إلى نقص في المركبات الغذائية الضرورية للتطور السليم، وقد يؤدي الأمر في بعض الأحيان إلى السمنة. تشير المعطيات الإحصائية إلى أن إسرائيل تعدّ من ضمن الدول الغربية الخمس الأعلى من ناحية معدلات السمنة لدى الأطفال وأبناء الشبيبة. تتسبب السمنة من تضافر عوامل التغذية المفرطة بالسكاكر والدهون، وتناول الطعام في ساعات متأخرة، وقلة ساعات النوم، والنقص في النشاط البدني.

هنالك ظواهر أخرى ترتبط بجيل المراهقة وهي تنبع من التغييرات الهرمونية التي تؤدي إلى الحالات النفسية المتغيرة، وانعدام الاتساق بين أجزاء الجسم، ارتفاع وتيرة نمو الشعر، التغييرات التي تطرأ على الصوت، ارتفاع مخزون الدهون لدى البنات كجزء من مرحلة النمو الجسدي، وإفراز هرمون الأستروجين. إن التغيرات الهرمونية قد تؤدي إلى عدة نتائج من ضمنها البثور والقروح الجلدية. وهذه الأمور تتطلب، إلى جانب الاهتمام بالتغذية المتوازنة، علاجا تجميليا وتشاورا مع طبيب الجلد. ومن المهم هنا التأكيد على عدم وجود أبحاث تثبت أن التغذية الغنية بالدهون والسكر تزيد من حب الشباب. ولذا فإننا لا ننصح بالامتناع تماما عن منتجات بعينها كالجبنة الصفراء الغنية بالكلس، وعلينا خصوصا أن نتأكد أن لا تبلغ مستوى قد يضر بالتغذية والنمو.

الفرق بين أن نقول "لقد صاروا كبارا" وبين "إنهم بحاجة إلينا"

رغم ميلنا إلى السماح للمراهقين بالمزيد من الحرية، والاستقلال وتسليمهم المسؤولية، فإن أبناءنا في هذه المرحلة لا يزالون أطفالا، وصحتهم الجسدية والنفسية لا تزال ضمن مسؤولية الوالدين، حتى لو كانوا "أكبر " منّا جسديا. فكما هي الحال في باقي المجالات، من المرغوب به هنا أن نضع حدودا وأن نفرض على المنزل طريقة حياة صحية تشكل مثالا وتشجعهم على تناول الطعام بشكل صحي وبأن يعيشوا بشكل صحيح.

من المهم أن نهتم بتوفر وجبات متوازنة للمراهقين، وأن نملأ الخزانة والبرّاد بخيارات غذائية ذكية. فحين يتوافر الطعام الصحي واللذيذ بحيث يمكن للمراهقين أن يتناولوه من دون أن ينشغلوا بتحضيره أكثر مما يجب، فإن فرص تناول أطفالنا لهذا الطعام، وعدم هروبهم بشكل أوتوماتيكي إلى الأطعمة السريعة تتزايد.

نصح بالمبادرة إلى تحضير وجبات عائلية. ففي الوجبات العائلية يأكل المراهقون بشكل منظم، في ساعات معقولة، وجبات تحتوي على جميع مركبات الغذاء المهمة.
قللوا من كمية النقارش والطعام غير المفيد الموجود في المنزل.

يختار الكثير من المراهقين الطعام النباتي، بناء على معتقدهم وباعتبار الأمر طريقة يمارسونها للبحث عن استقلاليتهم. في الحالات التي يقرر فيها أبناؤكم المراهقين أنهم يتنازلون عن تناول اللحوم، من المهم أن تذهبوا معه إلى أخصائية تغذية وأن تهتموا بأن يحصل على قائمة طعام كافية تلبي جميع حاجاته البدنية.

قوّة الهرم 

ما الذي يتعين عليهم، فعلا، أن يتناولوه، وكم ينبغي عليهم أن يتناولوا من الطعام؟

مبدئيا، ترتكز التغذية الصحيحة والتي ينصح بها في جيل المراهقة على هرم الغذاء:

  • في قاعدة الهرم، شرب الماء بشكل كافي يعدّ هاما وضروريا في جيل المراهقة على وجه الخصوص.

  • في الطبقة الثانية: الكربوهيدرات: إن الكربوهيدرات المعقدة تشكل مصدر الطاقة: الخبز، المعكرونة، الأرز، البطاطا، والقطاني (البازيلاء والفاصولياء والحمص).

  • في الطبقة الثالثة: الفواكه والخضروات بالألوان الخمسة:فهذه المنتجات ثرية بالفيتامينات والمعادن. ننصح أهل المراهقين الذين لا يتناولون الكمية المنصوح بها من مجموعة الطعام هذه بالتشاور مع الأخصائيين إن كان ينبغي عليهم أن يتناولوا أقراص الـ "مولتي فيتامين" والمعادن من أجل استكمال النقص.

الطبقة الرابعة: البروتينات التي تشكل مصدرا للحديد، وللكلس، والزنك، وهي المواد المطلوبة للجسم الذي في مرحلة النمو. بالإمكان الحصول على البروتينات من جميع الأطعمة المأخوذة من الحيوانات : اللحم، الدجاج، البيض، إلى جانب القطاني ومنتجات الحليب.
من المهم الاهتمام بتوفر العناصر التالية

الكلس: إن جيل المراهقة أيضا هو الوقت الذي سيكون بالإمكان فيه التأثير على بناء العظام، وإتاحة المجال أمام العظام لتكبر بشكل قوي وثابت، ولأن الكلس في هذه المرحلة العمرية لا يتم امتصاصه بذات الكمية. فإن المراهقين في هذه المرحلة يحتاجون في المعدل إلى 1200 مليغرام من الكلس في اليوم من أجل بناء الهيكل العظمي والعظام. إن كأسا من الحليب، الشوكو، اللبن، شريحة جبن صفراء أو اللبن المحلى يحتوي كل منها في المعدل على 200 مليغرام من الكلس لكل منها. هذا يعني: أنه ينبغي على المراهق أن يتناول على الأقل ثلاثة وجبات كهذه في اليوم، ومن المفضل ألا يتناول الوجبات التي تحتوي على سكر من ضمنها (كالألبان المحلّاة). وفي هذا السياق من المهم أن نشير إلى أن المشروبات الغازية تحتوي على الفسفور الذي يعطل عملية امتصاص الكلس ولذا يفضل الامتناع عن تناولها. إن كان المراهقين لأي سبب لا يتناولون كمية الكلس المنصوح بها،فإن عليكم التشاور مع الطبيب المعالج أو مع أخصائية التغذية لغرض استكمال وجبة الكلس عبر تناول المكملات الغذائية.

البروتينات للنباتيين: إن كان ابنكم المراهق نباتيا، فينبغي عليكم الاهتمام بأن يتناول كمية كافية من البدائل على هيئة القطاني، الجوز واللوز، والدمج بين الأغذية التي تشمل الحبوب والقطاني (كالمجدرة، ساندويشات الحمص، الرز مع الفاصولياء). ومن المهم تناول الحبوب غير المقشورة الغنية بالألياف: الأرز غير المقشور، الشوفان، الخبز المصنوع من الطحين الأسمر، والحنطة السوداء، والبرغل.

النشاط البدني: على التوازي مع التغذية، ننصح أيضا بالتمارين الجسدية الممتعة طيلة ساعة في اليوم، كالركوب على الدراجة الهوائية، الرقص، ألعاب الكرة، السير السريع، وغيرها .
الجوانب العاطفية 
بين مسألة تقييم الإنسان لجسده، والتطور الحسي، هنالك علاقة قوية : إن عادات الأكل الصحية هي أمر ضروري، لكن من المهم أن نتذكر أن هنالك أيضا جوانبا عاطفية معقدة في جيل المراهقة. امتنعوا عن قول الجمل التي موضوعها مظهرهم أو أوزانهم. من المهم جدا أن نحتوي المراهقين، أن نخصص وقتا لهم وأن ننتبه لما يرمون به. في حالات قيامهم بالتصرف بشكل استثنائي، كالانغلاق الكثير في حجرتهم، ظهور التعب على وجوههم، وغيرها، ننصحكم بالتوجه إلى مستشار. تذكروا بأن المراهقين بحاجة إلى الدعم العاطفي، حتى لو كان يبدو با،هم يرفضونه.

 

المراهقة بشكل متزن، عبر عشرة خطوات
  1. تناولوا الطعام كل ساعتين أو ثلاثة ساعات : هكذا ستحافظون على مستوى سكر متزن ولن تبلغوا حالات الجوع الصعبة.

  2. لا تتخلوا عن وجبة الإفطار: فهي وجبة شديدة الأهمية للجسم، ويطلق عليها الأخصائيون إسم "وجبة الدماغ، لأنها تزيد من مستويات التركيز وقد تحسن من مستوى التحصيل الدراسي.

  3. إياكم أن تمارسوا حمية غذائية متطرفة فهذا النوع من الحميات الغذائية لا يحترم الجسد ولا احتياجاته.

  4. اختاروا التوست: هل تقومون بشراء شيء سريع لتناوله في الدكان؟ اختاروا توست الجبنة بدلا من بوريكس البطاطا أو بوريكس الجبنة

  5. أكثروا من تناول الفواكه والخضروات هكذا تحافظون على صحتكم وقوتكم.

  6. شيء صغير وجيد: اهتموا بتناول وجبة خفيفة أثناء يوم الدراسة في المدرسة وحين لا تكونون في المنزل. هذا أمر ضروري من أجل الطاقة والتركيز، وهو أمر ضروري أيضا من أجل الحؤول دون هجومكم على الطعام حين تصلون إلى المنزل.

  7. إياكم والنقانق: قللوا من تناول الأطعمة التي تحتوي على المواد الحافظة (المواد المخصصة للحفاظ على الطعام طازجا)، لقد ثبت أن هذه المواد مسببة للسرطان، وهي منتشرة بشكل أساسي في النقانق، وفي اللحوم الباردة، وفي اللحم المصنّع.

  8. إقرأوا المكتوب على أغلفة الأغذية: انتبهوا إلى القيم الغذائية المذكورة على أغلفة المنتجات، واهتموا بشراء منتجات غذائية لا تحتوي على الأصباغ الغذائية والمواد الحافظة، اختاروا موادّا غنية بالألياف الغذائية، الكلس، الأحماض، الدهون الحيوية، والمكملات المتمثلة في الفيتامينات والمعادن.

  9. أقل سكّر، أقل ملح: قللوا من تناول الحلويات والمشروبات المحلاة وقللوا من كميات الملح التي تتناولونها، حيث إن الملح موجود أيضا في النقارش المملحة والطعام المصنّع.

  10. إشربوا الماء: امتنعوا عن شرب مشروبات الدايت، التي تحتوي على محلّيات مصنّعة، وأكثروا من شرب الماء.
أجراس الخطر!

إن كنتم تشربون، فلا تأكلوا: عدد غير قليل من المراهقين يجربون في هذه المرحلة من حياتهم تناول الكحول والتدخين، وإلى جانب الضرر الذي تتسبب به هذه المواد للجسد، فإنها أيضا تحبط عملية تناول الطعام. إن الكحول تتسبب في الإدمان وقد تؤدي إلى ضرر. أما أضرار التدخين فهي معروفة للجميع، وفي حالة التدخين في جيل المراهقة فإن كون التدخين يقمع الشهية لتناول الطعام، وهذا ما يجعل المراهقين المدخنين لا يحصلون على تغذية كاملة تحتوي على أهم مصادر الغذاء الضرورية لنموهم.

انتباه: إضطراب تغذية: هنالك مشكلة خطيرة إضافية قد تتطور في جيل المراهقة، وهي مرتبطة باضطراب التغذية، التوقف عن تناول الطعام أو تناول الطعام بشكل كبير والتقيؤ (البوليميا)، كما قد تتبدى هذه المشكلة في السمنة المفرطة بشكل متطرف والتي تحدث بشكل مفاجئ. كل هذه المؤشرات قد تنجم عن حالات عاطفية وعن تقييم المراهق السيء لجسده. لدى وجود أي شك بهذه الحالات ننصحكم بالتوجه للعلاج وللحصول على استشارة مهنية في أقرب وقت.

 

طوفا أبراموفيتش هي أخصائية تغذية علاجية و مستشارة تغذية قُطرية في لئوميت

حموطال شِم طوف، هي معالِجة طبيعية ومعالجة بالطب الصيني في لئوميت