على الانترنت

أمراض الأطفال

أرسل إلى صديق

X
   
CAPTCHA
Change the CAPTCHA codeSpeak the CAPTCHA code
 

الصحة في الصيف

عادة ما نعاني من مشاكل الجلد، والمعدة، وارتفاع درجة حرارة الجسم وغيرها في الصيف. إليكم دليلا حول أمراض الصيف

الصحة في الصيف
الحروق الناجمة عن أشعة الشمس

ربما لا تكون هذه الحروق مرضا، بالمعنى الحرفي. ولكن قضاء ليلة واحدة مع طفل رضيع أصيب بحروق الشمس ولم يعد يتمكن من النوم سيدفعكم للاتفاق معنا بأن علينا التحدث عن هذا النوع من الإصابات. عليكم في كل مرة تخرجون فيها من المنزل أن تدهنوا مرهم حماية مع معزز حماية SPF30 (على الأقل) إلى جانب ارتداء قبعة. أثناء قضائكم الوقت في الشمس، وخصوصا حول مصادر المياه، من المهم تكرار دهن المرهم. كما وننصح باستخدام الألو فيرا للمواضع المصابة من أجل تخفيف الألم.

اللسعات واللدغات

من شأن لسعة واحدة أن تتسبب بالضيق والحكة، أما مجموعة من اللسعات فمن شأنها أن تبعد النوم عن أعين الأطفال وأهاليهم. أما اللسعات الي تتعرض للتلوث، فمن شأنها أن تكون خطيرة أيضا: ألبسوا أطفالكم ملابس طويلة ودقيقة في ساعات المساء، اهتموا بتفريغ وتنظيف مصادر المياه الساكنة، واستخدموا مستحضرات طاردة للبعوض، هذا كله من شأنه أن يساعدكم في تلافي الإصابة باللسعات. كما أن بإمكانكم أيضا استخدام المراهم التي تخفف من الحكة، والمواد المطهرة، أما المراهم المطهرة فمن شأنها تقليل احتمالات التلوث.

الطفح الجلدي (الحرارة)

هذه الظاهرة تتمثل في حكاك في الجلد، احمرار ناجم عن ارتفاع درجة الحرارة. ننصح بتجفيف المنطقة المصابة جيدا ومسحها بالنشاء لتخفيف الأعراض

الأكزيما و "الربو الجلدي" (التهاب الجلد التأتّبي)

أولئك الذين يميلون للإصابة بهذه الأمراض، ستكون لديهم في مرات متكررة أعراض طفح جلدي، خصوصا في مناطق ثنيات الجلد. العلاج المتبع في هذه الحالة هو المرهم الطبي، وفي الحالات الصعبة يتم استخدام العلاجات الوقائية أيضا. توجهوا للطبيب المعالج من أجل الحصول على إرشاد.

آلام الأذنين

تتسرب مياه البركة والبحر إلى الأذنين، وهي تتسبب في التهاب موضعي. من شأن الجراثيم المتواجدة في الماء والتي تتسلل إلى داخل الأذن أن تتسبب في آلام الأذنين وفي التهابات موضعية في القناة السمعية. هذه الآلام شديدة أكثر من المعتاد، وهي تتسبب في البكاء وانعدام الهدوء لدى الأطفال الصغار.

العلاج هنا هو موضعي، بواسطة قطرات الأذن ضد الأوجاع، وفي حال الإصابة بالتهاب، يمكن استخدام قطرات المضادات الحيوية.

 
تلوث الأمعاء
  • التسمم المعوي الناجم عن الغذاء: تتكاثر البكتيريا في درجات الحرارة العالية. إن أكشاك الطعام التي لا توجد فيها وسائل تبريد، والطعام الذي يظل خارج البراد، بل وحتى الساندويتش الذي يأخذه أطفالكم إلى المخيم الصيفي وظل تحت الشمس لبضعة ساعات، هي كلها عوامل من شأنها أن تشكل "دفيئة" لتكاثر الجراثيم. هنالك أنواع غذاء حساسة على وجه الخصوص للحرارة، كالبيض، التونا، ومنتجات الألبان. بعض الجراثيم تفرز سموما في الطعام وهي التي تتسبب في الأمراض المعوية. إن تناول أطعمة لم يتم تبريدها قد يتسبب في تلوث الجهاز الهضمي أو ما نطلق عليه اسم "التسمم" الذي تظهر آثاره من خلال الإسهال، التقيؤ، المغص، وارتفاع درجة الحرارة في بعض الأحيان. اهتموا بتخزين الطعام وتبريده في ظل ظروف لائقة، التزموا بغسل أيديكم بصورة متكررة، قوموا بتنظيف وتطهير المسطحات التي تقطعون اللحم النيء عليها. وفي حال إصابتكم بالتسمم فإن عليكم أن تهتموا بشرب الماء بشكل مكثف وغسل أيديكم بشكل متكرر.
  • الالتهابات المعوية غير الناجمة عن الغذاء: هنالك فيروسات وجراثيم تتسبب في تلوث في الجهاز الهضمي من دون أن يكون للأمر علاقة بالطعام الفاسد. تنتقل العدوى بهذه الفيروسات من إنسان إلى آخر، أو من خلال لمس الجراثيم. بالطبع تمثل رياض الأطفال، حيث النظافة منخفضة أكثر، مصدرا منتشرا لهذه الأمراض. من المهم الالتزام بغسل اليدين بعد المرحاض وقبل تناول أية وجبة. من المهم التركيز مع الحاضنات على موضوع غسل اليدين + تطهيرها بواسطة الجل خصوصا بعد استبدال الحفاضات للأطفال أو بعد مساعدتهم في قضاء حاجتهم في الحمام.

في هذه الحالة أيضا، ننصح بالإكثار من شرب السوائل، وتناول الأطعمة "الخفيفة" التي من شأنها أن تحل معظم المشاكل. في حال رفض الطفل الشرب، فإننا ننصح بالتوجه للطبيب المعالج، والنظر في إمداد الطفل بالسوائل من خلال الإبرة

الجفاف

شرب الماء بكميات غير كافية، التعرق الكثير و / أو تبخر السوائل أثناء موجات الحر الشديدة، من شأنها أن تتسبب بالإصابة بالجفاف، تتمثل أعراض الجفاف في الشعور بجفاف في الفم، تغير لون البول إلى غامق، نقص الدموع واللعاب، الضعف العام، النبض السريع، ارتفاع درجة حرارة الجسد وجفافه، بل وحتى الشعور بالإغماء في الحالات الأكثر خطورة. في الحالات الطفيفة ننصح بتناول كميات صغيرة من السوائل بوتائر أكبر. وفي الحالات الخطيرة ننصح بالخضوع للعلاج الطبي.

"رشح الصيف"

تتسبب الفيروسات في الصيف أيضا بأمراض على غرار الزكام والأنفلونزا، إن عدم تهوية الغرف بسبب استخدام المكيفات هو واحد من عوامل الإصابة بالرشح في الصيف. في حالة الإصابة بالرشح من المهم الخلود للراحة، تهوية الغرفة، إخلاء المحارم الورقية المستعملة بشكل فوري، والإكثار من تناول السوائل .

الصداع

الحرارة المتفشية في الخارج، والأيام الطويلة التي تعني قلة ساعات النوم، والنوم المتقطع بسبب الحرارة الشديدة في غرف غير مكيفة، وتبدّل ساعات الليل والنهار لدى المراهقين، والنوم القليل، هذه كلها عوامل من شأنها أن تتسبب في الصداع، وهو واحد من العوامل الأكثر انتشارا في فصل الصيف. ضعوا الماء في مكان قريب من أطفالكم لكي يتمكنوا من شربه بشكل متكرر، قبل الوجبات، أثناءها، وبعدها، وأثناء التنقل من نشاط إلى آخر، دعوهم يشربون الماء في كل فرصة متوفرة. اهتموا بالتغذية الصحية وبساعات نوم كافية.

ضربة الشمس / ضربة الحرارة

تؤدي درجات الحرارة العالية والأنشطة البدنية المرهقة إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم. وفي كثير من الأحيان لا يشعر الأطفال الموجودون في المسبح أو على الشاطئ بالحرارة العالية بسبب النسيم البارد، والمياه الباردة، أو بسبب انشغالهم باللعب، وينسون أن يشربوا الماء أو أن يظلوا في الظل أثناء الاستراحة.

من أعراض ضربة الشمس، ارتفاع درجة حرارة الجسم ونقص التعرق والنبض السريع وتشنجات العضلات، كما أن من شأن ضربة الشمس أن تؤدي إلى حالات شديدة من الهلوسة وفقدان الوعي والتشنجات. يجب نقل الشخص المصاب إلى مكان مظلل وبارد، وتبريده من خلال نزع الملابس ووضع ماء بارد أو فاتر على جسده (كمنشفة مبللة على الرقبة والرأس). إذا كان ممكنا، اجعلوا المصاب يشرب، واستدعوا المساعدة الطبية.

الأمراض "الخاصة"

لن يمكننا أن ننهي من دون أن نذكر الكورونا في هذه المرحلة.

في بداية هذا الوباء، اعتقدنا جميعا بأن هذا الفيروس يفضل ظروف البرودة، كما هو حال الأنفلونزا، كما أملنا جميعا أن يرحل هذا المرض عن حياتنا مع قدوم الربيع والصيف

والآن، بتنا ندرك أن الأمر ليس كذلك

لذلك، وإلى جانب الأمراض "العادية" التي نواجهها في كل سنة في شهور الصيف، انضم مرض كورونا أيضا

من شأن أعراض كورونا أن تشبه أعراض أي مرض فيروسي نعرفه: بدءا من الرشح الخفيف والسعال وآلام الحلق وآلام البطن والإسهال، ووصولا إلى حد التحول لمرض خطير وعنيف.

لذلك، فمن المهم الالتزام بتوجيهات وزارة الصحة في هذا الشأن

إنني أتمنى رغم كل شيء أن نتمتع بصيف جميل، هادئ، والأهم: صيف صحّي

 

د. إيلانا رايط 

 خبيرة في طب الأطفال 


 
x