على الانترنت

أمراض الأطفال

أرسل إلى صديق

X
   
CAPTCHA
Change the CAPTCHA codeSpeak the CAPTCHA code
 

نزلات البرد لدى الأطفال

التمخّط، العطس. ها قد برد الولد مرة أخرى. تعد نزلات البرد السبب الأكبر لخسارة أيام الدراسة والعمل. فما الذي يمكن فعله؟ وكيف يمكن معالجة هذا الأمر؟

نزلات البرد لدى الأطفال
ما الذي نعنيه بـ "نزلة البرد"؟

نقصد بـ "نزلة البرد" أو "الزكام"، أو "الرشح"، وغيرها من أسماء، الإشارة إلى تشكيلة من الأعراض التي تظهر سويا أو في أوقات متقاربة، وهي ناجمة عن التعرض لفيروسات مختلفة عمليا.

هنالك أكثر من 200 نوع مختلف من الفيروسات التي من شأنها أن تتسبب في نزلة البرد. في غالبية الحالات، تكون كل حالة مرضية من هذه الحالات ناجمة عن الإصابة بنوع مختلف من الفيروسات.

لا تقتصر الإصابة بالمرض على الشتاء، رغم أن اسمها مرتبط بهذا الفصل (البرد). فهذا المرض هو واحد من الأمراض الأكثر انتشارا في أوساط الأطفال، بمعدّل 8 إصابات بالعدوى حتى سن عامين، وما بين 3-8 إصابات في كل سنة تتلو هذا العمر. تعد الإصابة بنزلة البرد السبب الأكثر انتشارا لخسارة الأيام التعليمية للأطفال، وخسارة أيام العمل لدى أهاليهم.

من سيصاب بالمرض؟

هذا المرض هو المرض المعدي الأكثر انتشارا، ومن شأن الطفل كما أسلفنا أن يمرض به ما بين 3 -8 مرات في السنة.

يمكن لأعراض هذا المرض أن تظهر طيلة السنة، لكن غالبية الحالات المرضية تحصل في شهور الشتاء.

يصاب الأطفال بالعدوى غالبا من أطفال آخرين، وكلما كان الاكتظاظ أكبر، وكان التلامس مع الأطفال الآخرين أكثر، فإن فرص الإصابة بالعدوى تزداد. وحين يظهر نوع جديد من الفيروسات في الحضانة أو المدرسة، فإنه ينتشر بسرعة بين الأطفال.

هذا، ناهيك عن أن الوالدين يصابان بالعدوى من أطفالهم، رغم أنهم يمرضون أقل من الأطفال

 
ما هي الأعراض؟

الأعراض الثلاثة الأكثر انتشارا تتمثل في احتقان الأنف، العطس والتمخط. غير أن الحكة والألم في الحلق هي أيضا واحدة من الأعراض المنتشرة في هذا المرض. يترافق المرض غالبا مع ارتفاع في درجة الحرارة، يتراوح ما بين 38-38.5  درجة مئوية.

منذ لحظة الإصابة بالعدوى وحتى ظهور الأعراض، يمكن أن تمر فترة تتراوح ما بين يوم إلى خمسة أيام. وغالبا ما يكون العارض الأول هو الحكاك أو التهيج في الحلق، ولاحقا بعد بضعة ساعات يبدأ العطس أو التمخط. وبعد بضعة أيام، يتحول لون المخاط من شفاف إلى أصفر مخضر. في هذه المرحلة يحتمل تجمع السوائل في الأذن، لكن الأمر لا يشير إلى حصول التهاب في الأذن.

الفيروسات المختلفة التي تتسبب في نزلات البرد، تتسبب في أعراض أخرى، من ضمنها الصداع، السعال، الشعور بالحرقة في العيون واحمرارها، آلام العضلات، انخفاض الشهية، وغيرها.

هنالك احتمال عال أن يعاني الأطفال المرضى بالربو بنوبات ربو أثناء إصابتهم بالنزلة.

كيف تحصل العدوى؟

يكون الفيروس موجودا بكميات كبيرة في إفرازات الأنف، ولذا فإن التواجد قرب مريض يعطس أو يسعل أو يتمخط، يضاعف من احتمالات الإصابة بالعدوى، خصوصا إذا كان المريض لا يقوم بغسل يديه بشكل متكرر.

 
مدة الإصابة بالمرض

في غالبية الحالات تستمر الإصابة بنزلة البرد بين أربعة أيام إلى أسبوع. وإن زادت فترة الإصابة عن أسبوع، فينبغي فحص إمكانية أن يكون هذا مرضا آخر أو تعقيدا على غرار التهاب الأذن، والتهاب الجيوب الأنفية، وما إلى ذلك، وهذا يستوجب الخضوع للفحص لدى طبيب.

كيف يتم تشخيص الإصابة بنزلة البرد؟

 تعرف نزلة البرد بوصفها مرضا فيروسيا معديا، محدود الوقت ويترافق مع أعراض الزكام، العطس، الحكة في الحلق ودرجة الحرارة المنخفضة. يتم التشخيص بحسب فحص كيفية الإصابة والأعراض التي تظهر لدى المريض الخاضع للفحص

في بعض الأحيان يكون من الصعب التمييز بين الإصابة بنزلة البرد وبين الأمراض التي من شأن أعراضها (على الأقل في البداية) أن تبدو كنزلة البرد، على غرار الحساسية، الأنفلونزا، التهاب الجيوب الأنفية، التهاب الحلق البكتيري، وغيرها.

في مثل هذه الحالات، فإن الفحص البدني، والفحوصات المخبرية من شأنها أن تخلق تمييزا بين التشخيصات المختلفة.

 
هل هنالك حاجة لمعالجة نزلة البرد؟

إن دور الأدوية الموجودة في السوق يتمثل، في نهاية المطاف، في تخفيف الأعراض، لا علاج المرض.

من المهم أن تعرفوا التالي:

لا تعد المضادات الحيوية  خيارا حكيما لمعالجة نزلة البرد، وذلك لأن دور هذه المضادات يتمثل في معالجة التلوثات البكتيرية، لا الفيروسية.

المخاط الأصفر/ الأخضر، هو جزء من المرض ولا يتطلب عناية خاصة، إلا إن استمر الحال ما فوق 10 -14 يوما، من دون تحسن.

 

لم تثبت الأبحاث الطبية أبدا أن فيتامين C  يمنع أو يقصّر من المرض

 

الأدوية الهوميوباثية المختلفة / الوخز بالإبر الصينية/ المستحضرات الأخرى "الطبيعية": لأنه لم يتم إخضاع نجاعة هذه الطرق لأبحاث علمية مقارنة بالأدوية التي لا تحتوي على مواد فعالة، فلا يمكن تقديم النصح إلى استخدام هذه الأدوية أثناء الإصابة بنزلة البرد.

 

الأدوية المضادة للهستامين، على غرار سيدلين، نوسديكس، وغيرها: الأبحاث العلمية التي فحصة نجاعة هذه المجموعة من الأدوية لم تجد نجاعة في العلاج بواسطة هذه الأدوية، إلا إذا تم دمجها مع أدوية تخفيف الاحتقان في الأنف. إن نشاط هذه الأدوية يتمثل في تخفيف أعراض ضيق النفس، لكنها لا تقصّر من مدة بقاء الأعراض أو المرض نفسه. من المهم أن نتذكر أن هذه الأدوية من شأنها أن تضر، خصوصا لدى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 سنوات. لذلك يحظر إعطائهم هذه الأدوية من دون استشارة طبيب الأطفال.

إشينتسا (אכינצאה) -  تزايد خلال السنوات الماضية استخدام مستحضرات مختلفة تحتوي على خلاصة هذه العشبة. ولذلك فقد تم إجراء بضعة أبحاث  تشير إلى أنه يحتمل وجود ميزة ما في استخدام خلاصة هذا العشب من أجل منع الإصابة بنزلات البرد، بل وأيضا تقصير أمد المرض.

مرقة الدجاج: تخفف من أعراض الإصابة بنزلة البرد منذ القرن الثاني عشر. وقد أشار بحث جرى نشره قبل نحو خمسة سنوات إلى أن مرقة الدجاج مفيدة حقا! فعلى ما يبدو أن تقديم سائل حار، يعيد السوائل والأملاح إلى الجسم مفيد، وذلك إلى جانب نشاط بيولوجي لم يتم  فحصه بعد وموجود في مرقة الدجاج، هذا كله يساعد في تحسين الشعور بل ولربما في تقصير مدة المرض.

كيف يمكن تلافي الإصابة بالعدوى؟

بتنا معتادين على الإصابات المتكررة بنزلات البرد، وهذا ما يجعل إمكانية تقليص عدد مرات الإصابة بالمرض يبدو خياليا. ومع ذلك، فمن المهم أن  نتذكر أن القيام ببضعة ممارسات بسيطة من شأنها أن تقلل احتمالات الإصابة بالعدوى من جهة، وتقوية الجهاز المناعي من جهة أخرى.

  1. غسل اليدين: بعد العناية بإنسان/ طفل مريض أو بعد لمس أدوات طعامه أو مناديله الورقية. يمكن شراء صابون مطهر من دون الحاجة إلى غسل اليدين.
  2. عدم إرسال طفل مريض إلى الحضانة / المدرسة. إن تصرفنا جميعا بمسؤولية تجاه الآخرين، فإنهم سيتصرفون بمسؤولية تجاهنا.
  3. إبعاد الأطفال الرضّع عن محيط المرضى الآخرين في المنزل.
  4. تهوية غرف المنزل جيدا، حين يكون هنالك إنسان مريض، حتى لو كان الطقس باردا في الخارج.
 

نتمنى لكم فصل شتاء عامر بالصحة.

x