على الانترنت

جيل الحضانة

أرسل إلى صديق

X
   
CAPTCHA
Change the CAPTCHA codeSpeak the CAPTCHA code
 

التأقلم، بسهولة قدر الإمكان

سواء أكان أطفالكم مبتدؤون في حضانة خاصة أو حضانة بلدية، ولو كانت هذه هي سنتهم الأولى أم الثانية لهم في الحضانة: الأيام الأولى لا تكون سهلة أبدا.

التأقلم، بسهولة قدر الإمكان

كان يوم الجمعة صاخبا، مليئا بالمشاعر، التقاط الصور، الاتصالات التي تأتي من الجدّة وبضعة دمعات صغيرة مسحتموها، ها هو طفلكم يدخل إلى الحضانة!

يوم الجمعة كان أيضا يوما كاذبا بعض الشيء. صحيح أنه كان اليوم الأول في السن ة الدراسية، ولكنكم كنتم معه في الحضانة لبضعة ساعات، جلستم معه، وفي حالات كثيرة لم تفارقوه بالمطلق. ولأنّ السنة التعليمية قد بدأت في هذا العام يوم جمعة، فإن الكثير من الحاضنات قد قررن أن يفتحن السنة الدراسية بطريقة شديدة التدريجية والهدوء، وكان يوم الجمعة يوما للتأقلم مع الحضانة، بوجود الأهالي.

 

 

التأقلم الحقيقي يبدأ الآن

 

الآن يأتي  يوم الأحد، وبعده الإثنين والثلاثاء.. والآن يبتدئ التأقلم الحقيقي. لن نكذب عليكم. لن تكون الأمور سهلة (خصوصا بالنسبة إليكم). ولكن الأمور ستصير جيدة في نهاية المطاف، بل إنها ستكون أفضل بشكل كبير. فالأغلبية العظمى من الأطفال (بل ونكاد نقول كلّهم)، يعتادون على الحضانة، يحبونها، وهم يتعلمون ويكبرون وينمون في كل يوم في حضانتهم.

إليكم بضعة نصائح ستجعل أيامكم وأيام أطفالكم الأولى في الحضانة سهلة:

 

 


احضروا في الوقت المناسب

 

الحضانة ليست مدرسة، هذا صحيح، لا توجد مديرة مدرسة تقف على بوابة المدرسة وهي تنظر في ساعة يدها، ولكن بحدود الساعة الثامنة صباحا سيكون هنالك بضعة تلاميذ في الحضانة، ولن تكون الحضانة مكتظة. إن الميزة في هذا، إلى جانب العدد القليل من الأطفال، هو الهدوء النسبي، والعدد القليل من الأهالي. الأهالي كبار ومرتفعي القامة، الذين يزعجون ويحتلون مكانا. وجود هؤلاء يشكل تهديدا، ننصحكم بأن تأتوا في الوقت الذي يتواجد فيه أقل عدد من الأهالي في الساحة.

 


قوموا بإطفاء هواتفكم الخلوية

 

أهم ما في هذه اللحظة هو طفلكم وتكيفه، سيكون التكيف أفضل وأكثر هدوءا إن كنتم مع طفلكم من دون أن تتحدثوا عبر الهاتف الخليوي مع مديركم في العمل أو مع جدتكم. فإلى جانب ضجيج الحديث عبر الهاتف، تعجّ الحضانة بالضجيج والبشر، وإضافة الضجيج المتسبب عن المحادثة الهاتفية لا يساعد.

 

 


يجب أن يكون واحدا فقط  من الوالدين مرافقا للطفل في الحضانة

 


الانفصال عن أحد الوالدين أمر صعب. والانفصال عن والد ووالدة (بل وحتى عن والدين وأربعة أجداد..) يعدّ أمرا صعبا بشكل مضاعف ننصح بأن يقوم أحد الوالدين فقط بإيصال الطفل إلى الحضانة،وننصح بأن يكون هذا الشخص هو من يستسهل الطفل مفارقته أكثر

 

 


قوموا مسبقا بتحضير ورقة تحتوي على معلومات هامة


سيكون طاقم الحاضنات شديد الانشغال في الأيام الأولى، أثناء محاولات الحاضنات تذكر أسماء أطفالكم، والمواضيع الصحية والسلوكية الهامة، والتعامل مع الدموع ومصاعب وداع الأهل. حضّروا مسبقا ورقة (ورقة واحدة فقط!) فيها المعلومات الهامة: اسم الطفل، أرقام الهواتف الهامة، معلومات بخصوص الحساسيات التي يعاني منها الأطفال (مع الإشارة إليها بلون واضح وبارز)، معلومات صحية مهمة ونصائح قد تهوّن على طفلكم، مثل كيف يمكن تهدئته، ما الذي يحبه، إلخ.

 

 


الحساسيات والمعلومات الصحية الحيوية


إذا ما كان طفلكم يعاني من الحساسية، وخصوصا حساسيات تجاه أنواع معينة من المأكولات، فإن عليكم تحضير عدد كبير من اللافتات لكي يجري تعليقها في مطبخ الحضانة، في منطقة تناول الطعام، في الحمامات، وفي أماكن أخرى بارزة في الحضانة، عليكم الإشارة إلى المواد المسببة للحساسية والتي ينبغي الامتناع عن تناولها أو التعرض إليها، إلى جانب التوجيهات الدقيقة حول ما ينبغي عمله إن تعرض الطفل لهذه المواد.

 

 


عرّفوا طفلكم على الحضانة


ادخلوا إلى الحضانة، عرفوا أطفالكم عليها، أشيروا إلى الأشياء اللطيفة الموجودة في الحديقة وفي الساحة،  عرفوهم على الطاقم وتأكدوا من ذكر أسمائكم دائما. من المهم أن تفعلوا ذلك بصوت هادئ، لطيف، وواثق. إن الأطفال (حتى الأطفال الصغار) لديهم القدرة على على تشخيص التوتر، وهم قادرون بشكل أساسي على التعرف على ما إذا كان الوالدان يحاولان تغطية توترهما بإظهار الحماسة الفائضة  عن الحاجة. كونوا واقعيين ولطيفين.

 

 


رتّبوا أغراض الطفل


عند دخولكم إلى الحضانة، ألقوا التحية على طاقم العاملات واسألوا أين يمكنكم وضع أغراض أطفالكم. معظم الحضانات فيها خزانة، أو جارور، أو علاّقة. توجهوا إلى تلك الأمكنة مع طفلكم، ضعوا قنينة الماء في مكانها، وكذلك الغيارات، والحفاضات والأغراض الأخرى ، كلّ في مكانه، وعلّقوا الحقيبة أيضا.

يوفّر ترتيب الأغراض لكم ولأطفالكم بضعة دقائق من الهدوء قبل العودة إلى فوضى الحضانة.

 

 


كونوا مع الطفل في الحضانة


إن كان طفلكم مستقلا وقادرا على السير، ننصحكم بالمشي معه سويا نحو الحضانة. إن كان يصر على أن يسير زحفا على يديه، فاسمحوا له بفعل ذلك بشكل مؤقت، ولكن شجعوه على الاستقلالية.

 

توجهوا مع طفلكم إلى زاوية ألعاب أو طاولة فعاليات واجلسوا معه هناك. العبوا معه بالألعاب، اعجنوا معه المعجونة. وفروا لطفلكم أقل قدر من "تعليمات العمل"  وافسحوا له المجال لتجربة الأمر بنفسه. قوموا بدور الوسيط في وصف ما يحدث، أمامه، هذا إن كان بحاجة إلى ذلك، ومن ثم اتركوه يجرب وحده لاحقا.

 

 
 

الفراق
في مرحلة ما، سيشير لكم طاقم الحاضنات بأن وقت التوديع قد جاء، ولربما ستشعرون بأنفسكم أن هذا هو الوقت المناسب للانفصال. هذا هو. لقد جاءت اللحظة المنتظرة. فما الذي ينبغي فعله الآن؟

 

 

 

  • اطلبوا المساعدة من أحد أفراد الطاقم. لا تتركوا الطفل في الحضانة لوحده من دون أن تقولوا بوضوح بأنكم ذاهبين لأحد أفراد الطاقم. عليكم أن تتأكدوا تماما من أنكم لن تختفوا من محيط الطفل من دون أن تقولوا له بأنكم ذاهبين، حتى لو كان منسجما في اللعب ويتجاهلكم في تلك اللحظة، وحتى لو أدى الأمر إلى بكائه.

 
  • حين يكون أحد أعضاء الطاقم متفرغا وقريبا منكم، ننصحكم بأن توضحوا للطفل بكلمات بسيطة (حتى لو كان صغيرا جدا ويبدو لكم أنه لا يفهم ما تقولونه له) وبصوت غير مستثار أنكم ذاهبون إلى العمل، وبأن الحاضنة آتية لكي تلعب معه. قدّموا للطفل بضعة أمثلة عن الأمور التي بإمكانه القيام اليوم في الحضانة وأوضحوا له أنكم ستعودون لأخذه لاحقا.

 
  • ننصحكم بالقيام بطقس من طقوس الوداع القصيرة (قبلة، حضن وربت على الشعر، مثلا)، لكي يصبح الطقس ثابتا لاحقا، ولكي تتمكنوا من الذهاب من بعد القيام به.

 

الخروج من الحضانة


هذا الذهاب، خروجكم هذا من الحضانة، على ما يبدو سيمثل واحدة من أصعب اللحظات في حياتكم كوالدين. ننصحكم بعدم النظر إلى الخلف. عدم الرجوع إلى طفلكم حتى لو بكى، وحتى لو كان الأمر صعبا. طاقم الحاضنات يحتاج إلى خروجكم من الحضانة لكي تتمكن الحاضنات من الشروع في  التعرف على أطفالكم. يحتاج طفلكم نفسه إلى خروجكم من الحضانة لكي يتمكن من بدء عملية التكيّف. يبقى الكثير من الأهالي حول الحضانة. ويحاولون استقاء المعلومات حول أطفالهم من أهالي آخرين يمرون في الممر، بل ويحاولون استراق النظر من النوافذ ويلعبون لعبة "إحزر من يبكي الآن". غواية البقاء في محيط الحضانة قوية، إلا أن المخاطر المترتبة عليها جمّة. إن رآكم طفلكم، ولو لثانية واحدة، فإن كل عملية الوداع في ذلك اليوم ستذهب عبثا. والوداع للمرة الثانية سيكون أصعب بكثير على الاحتمال، كما أنه سيكون غير عادل تجاه طفلكم.

 

 


إياكم أن تتصلوا (على الأقل لا تتصلوا كل الوقت)


لا شك بأن هذه النصيحة هي أصحب النصائح للتطبيق، ولكن من المهم أن تتذكروا بأن طاقم الحاضنات يكون مشغولا جدا بالاهتمام بعدد كثير من الأطفال الذين يشعرون بالحزن ممن يستصعبون الاندماج، إن أية محادثة هاتفية تتسبب في تحييد أحد أعضاء الطاقم عن العمل الذي ينبغي له أن يمارسه، حقيقة. امنحوهم نصف ساعة، أو ساعة على الأقل قبل أن تبدأوا بالاتصالات الهاتفية. اجعلوا محادثتكم قصيرة، أوضحوا لهم من أنتم، واسألوهم عن حال طفلكم ومتى ينبغي عليكم الوصول أو الاتصال ثانية. لا تجعلوا المحادثة طويلة، فالطاقم غير مستعد لهذا. تعالوا حين يُطلب منكم وليس قبل ذلك. والأهم من ذلك، لا تأتوا بعد الموعد المحدد.

 

 


أحضروا أطفالكم بهدوء

 

 


حين تحضرون لجلب أطفالكم من الحضانة، لا تركضوا لكي تحضنوه. ادخلوا إلى الحضانة بهدوء، قفوا جانبا وامنحوه فرصة للتعرف عليكم. لا تتحدثوا مع الطاقم من فوق رأسه (ولا مع الجدة، لاحقا)، لا تسألوا كم بكى، لا تتعاملوا معه وكأنه مسكين. كونوا متفائلين، تحدثوا عن الأمور الجيدة التي حصلت في ذلك اليوم.

 


ماذا بخصوص الغد؟
ماذا بخصوص الغد؟ واليوم الذي سيليه؟ هل ستتكرر  التجربة، لا سمح الله؟ إنكم حين تقومون في كل يوم بجعل فترة بقائكم مع طفلكم في الحضانة، كل صباح، أقصر، وتأملون أن يتكيف أكثر فأكثر مع الحضانة وساعات المكوث فيها.


ساعات بعد الظهيرة في المنزل

من المهم أن تتذكروا بأن التكيف هو عملية متواصلة، إنها عملية فيها مراحل صعود وهبوط.  يمر الكثير من الأطفال بعملية انكفاء تصرفي لدى بداية السنة الدراسية. فهم ينهضون من نومهم في الليالي، ويأكلون أقل، ويتصرفون بطريقة عصبية ويصبحون متعبين، أما الأطفال الذين تمكنوا من تجاوز مرحلة الحفاضة فقد يعودون في بعض الأحيان إلى ترطيب فراشهم في الليل.  لا يحصل هذا التراجع في الكثير من الأحيان ، بل تجاوز مرحلة الاعتياد على الحضانة، وحين يبدو لكم وكأن كل شيء يسير على ما يرام وبشكل جيد.

الإصغاء لاحتياجات الطفل هو أمر هام، والتفرغ له بأكبر قدر من ساعات اليوم الذي تكونون فيه فعلا سويا، واهتموا في المنزل بتحضير الأكلة التي يحبها الطفل، وبنشاطات ما بعد الظهيرة التي تريحه وتهدئه. عليكم الاهتمام برسم حدود واضحة له، ومع ذلك، فإن عليكم الامتناع عن خوض الجدالات الفائضة عن الحاجة. فرّغوا القليل من التوتر إلى أن تشعروا بأن الطفل قد عاد إلى هدوئه مجددا.

 

 




لئوميت تتمنى لكم عاما دراسيا مريحا وهادئا، وتأقلما سهلا.