على الانترنت

جيل الحضانة

أرسل إلى صديق

X
   
CAPTCHA
Change the CAPTCHA codeSpeak the CAPTCHA code
 

التعود بسهولة مثلى

سواء أكان أطفالكم في حضانة خاصة أو حضانة بلدية، وسواء أكانت هذه هي السنة الأولى أم الثانية لهم في الحضانة، فإن الأيام الأولى لا تكون سهلة أبدا.

التعود بسهولة مثلى

اليوم الأول في الحضانة هو يوم صاخب، يوم مزدحم بالمشاعر، الصور، الاتصالات الهاتفية من الجدة وبضعة دموع صغيرة قمتم بمسحها. لقد دخل طفلكم إلى الحضانة!

كان اليوم الذي بدأت فيه السنة أيضا يوما زائفا بعض الشيء. صحيح أنه كان اليوم الأول  في السنة الدراسية. لكنكم كنتم حاضرين مع طفلكم في الحضانة لبضعة ساعات، جلستم معه، وفي حالات معينة لم تنفصلوا عنه أبدا. ولأن العام الدراسي قد بدأ هذا العام بعد العيد، فقد قررت العديد من الحاضنات افتتاح السنة الدراسية بطريقة تدريجية وهادئة، وقد كان اليوم الأول يوما للتكيف سويا مع الأهل.

 
وها هو التكيّف الحقيقي يبدأ 

الآن يأتي  اليوم الذي يتلو العطلة. وبعده ستأتي أيام الأسبوع الأخرى.. الآن يبدأ التكيف الحقيقي. لن نكذب عليكم. لن يكون الأمر سهلا (خصوصا بالنسبة إليكم). ولكن في نهاية المطاف، سيمر الأمر على ما يرام، بل والأكثر مما يرام. إن الغالبية العظمى من الأطفال (بل ونكاد نقول كلّهم)، يتعودون على الحضانة، يحبون الحضانة، وفي كل يوم في إطار حضانتهم يتعلمون، يكبرون، ويتطورون.

إليكم بضعة نصائح ستجعل أيامكم وأيام أطفالكم الأولى في الحضانة سهلة:

 

احضروا في الوقت المناسب

صحيح أن الحضانة ليست مدرسة، ولا توجد مدرّسة تقف وهي تنظر إلى ساعة يدها بجانب البوابة، ولكن حوالي الساعة الثامنة صباحا، سيكون هنالك بضعة تلاميذ في الحضانة، لن تكون الحضانة مكتظة. إن الميزة في هذا، إلى جانب كمية الأطفال القليلة، هي الهدوء النسبي، وهي الكمية القليلة من الأهالي. الأهالي كبار ومرتفعي القامة، ويزعجون ويحتلون مكانا. إن وجودهم يشكل تهديدا، ننصحكم بأن تأتوا في وقت يوجد فيه العدد الأقل من الأهالي في الساحة.

قوموا بإطفاء هواتفكم الخلوية

الشيء الأهم في هذه اللحظة هو طفلكم وتكيفه، سيكون التكيف أفضل وأكثر هدوءا إن كنتم مع طفلكم من دون أن تتحدثوا عبر الهاتف الخليوي مع مديركم في العمل أو مع جدتكم. وبخلاف ذلك، فإن الحضانة تكون مليئة بالضجيج والبشر، وإضافة الضجيج الناجم عن المحادثة الهاتفية لا يساعد.

يجب أن يكون واحد من الوالدين فقط مرافق للطفل في الحضانة

إن الانفصال عن أحد الوالدين هو أمر صعب. والانفصال عن والد ووالدة (بل وحتى عن والدين وأربعة أجداد..) هو أمر صعب بشكل مضاعف.ننصح بأن يصل أحد الوالدين فقط مع الطفل إلى الحضانة،وننصح بأن يكون هو الشخص الذي يفارقه الطفل بسهولة أكبر.

قوموا بشكل مسبق بتحضير صفحة تحتوي على معلومات هامة

سيكون طاقم العاملات في الحضانة مشغولا جدا في الأيام الأولى، أثناء محاولات أعضائه تذكر أسماء أطفالكم، والمسائل الصحية والسلوكية الهامة، والتعامل مع الدموع ومصاعب وداع الأهل. قوموا بشكل مسبق بتحضير ورقة (ورقة واحدة فقط!) تحتوي على معلومات هامة: اسم الطفل، أرقام الهواتف الهامة، معلومات بخصوص الحساسيات التي يعاني منها الأطفال (مع الإشارة إليها بلون واضح وبارز)، معلومات صحية مهمة ونصائح قد تسهّل على طفلكم، على شاكلة كيف يهدأ، ما الذي يحبه، وغير ذلك.

الحساسية والمعلومات الصحية الحيوية

إن كان طفلكم يعاني من الحساسية، وخصوصا الحساسية تجاه أنواع معينة من الطعام، قوموا بتحضير عدد كبير من اللافتات للتعليق في مطبخ الحضانة، في منطقة تناول الطعام، في الحمامات، وفي أماكن أخرى بارزة في الحضانة، وقوموا بالإشارة إلى المواد المسببة للحساسية والتي ينبغي الامتناع عن التعرض لها، إلى جانب الأوامر الدقيقة فيما يتعلق بما ينبغي عمله إن تعرض الطفل لهذه المواد.

عرّفوا طفلكم على الحضانة

ادخلوا إلى الحضانة، عرفوا أطفالكم عليها، أروهم الأمور اللطيفة في الحديقة وفي الساحة،  عرفوهم على الطاقم وتأكدوا من تذكّر أسمائهم. من المهم أن تفعلوا ذلك بصوت هادئ، لطيف، وواثق. إن الأطفال (حتى الصغار من بينهم) قادرين على تشخيص التردد وهم يستطيعون بشكل أساسي معرفة إن كان الأهل يحاولون تغطية الأمر بالتحمس الزائد عن الحاجة. كونوا واقعيين ولطيفين.

رتّبوا أغراض الطفل

لدى الدخول إلى الحضانة، حيّوا الطاقم واسألوا أين يمكن وضع أغراض أطفالكم. معظم الحضانات فيها خزانة، أو جارور، أو علاقة. إذهبوا إلى هنالك مع الطفل، ضعوا قنينة الماء في مكانها، وكذلك الغيارات، والحفاضات والأغراض الأخرى في مكانها، وقوموا بتعليق الحقيبة.
إن الترتيب سيتيح لكم ولأطفالكم بضعة دقائق من الهدوء قبل العودة إلى فوضى الحضانة.

كونوا مع الطفل في الحضانة

إن كان طفلكم مستقلا وقادرا على السير، فإننا ننصحكم بالسير معه سويا نحو الحضانة. إن كان يصر على أن يسير زحفا على يديه، فاسمحوا له بشكل مؤقت، ولكن شجعوه على الاستقلالية.
توجهوا مع طفلكم إلى زاوية ألعاب أو طاولة فعاليات واجلسوا معه. العبوا معه بالألعاب، اعجنوا معه المعجونة. امنحوا طفلكم القدر الأقل من "أوامر التشغيل"  وأتيحوا له المجال لتجربة الأمر بنفسه. قوموا بدور الوسيط في توصيف ما الذي يحدث له، إن كان بحاجة إلى ذلك، ومن ثم اتركوه يجرب وحده لاحقا.
 


الانفصال
في مرحلة ما، سيؤشر لكم طاقم الحاضنات بأن وقت التوديع قد جاء، أو إنكم أنتم ستشعرون بأنفسكم أن هذا هو الوقت المناسب للانفصال. هذا هو. لقد جاءت اللحظة المنشودة. فما هو الذي ينبغي فعله الآن؟
  • اطلبوا من أحد أفراد الطاقم مساعدتكم. لا تتركوا الطفل في الحضانة لوحده من دون أن تقولوا بشكل واضح لأحد أفراد الطاقم بأنكم سوف تذهبون. عليكم أن تهتموا بألا تقوموا، بالمطلق، بالاختفاء من وجه الطفل من دون أن تقولوا له بأنكم ذاهبين، حتى لو كان منسجما في اللعب ويتجاهلكم في هذه اللحظة، وحتى لو أدى الأمر إلى البكاء.
  • حين يكون هنالك أحد أعضاء الطاقم متفرغا وقريبا منكم، ننصحكم بأن توضحوا للطفل بكلمات بسيطة (حتى لو كان صغيرا جدا ويبدو لكم أنه لا يفهم ما يقال له)وبصوت خال من التأثر، بأنكم ذاهبون إلى العمل، وبأن الحاضنة آتية لكي تلعب معه. قدّموا للطفل بضعة أمثلة عن الأمور التي بإمكان الطفل فعلها اليوم في الحضانة وأوضحوا له بأنكم ستعودون لاحقا لأخذه.
  • ننصحكم بممارسة طقس من طقوس الوداع القصيرة (قبلة، حضن ومداعبة على الشعر، مثلا)، لكي يصبح الطقس طقسا ثابتا لاحقا، ولكي تتمكنوا من الذهاب من بعد القيام به.
الخروج من الحضانة

هذا الرحيل، خروجكم من الحضانة، على ما يبدو سيكون واحدا من اللحظات الأصعب في حياتكم كوالدين. ننصحكم بعدم النظر إلى الخلف. عدم العودة إلى الطفل، رغم بكائه، رغم الصعوبة. إن الطاقم بحاجة إلى خروجكم من الحضانة لكي يتمكن أفراده من البدء بالتعرف على أطفالكم. إن طفلكم بحاجة إلى خروجكم من الحضانة لكي يتمكن من بدء عملية تكيفه. الكثير من الأهالي يبقون في محيط الحضانة. إنهم يحاولون استقاء المعلومات حول أطفالهم من أهالي آخرين يمرون في الممر، ويحاولون استراق النظر من النوافذ ويلعبون لعبة "إحزر من يبكي". إن إغراء البقاء في محيط الحضانة قوي، إلا أن المخاطر كثيرة. إن رآكم طفلكم، ولو لثانية واحدة، فإن عملية الوداع في ذلك اليوم ستضيع عليكم. إن الوداع للمرة الثانية أصعب بكثير على التحمل وغير عادل تجاه طفلكم.

 

إياكم أن تتصلوا (على الأقل لا تتصلوا كل الوقت)

ما من شك، إن هذا هو التوجيه الأصعب على التحمل حتى الآن، ولكن من المهم أن تتذكروا بأن الطاقم مشغول جدا بالاهتمام بالكثير من الأطفال الحزينين والذين يستصعبون الاندماج، وكل محادثة هاتفية تتسبب في تحييد أحد أعضاء الطاقم عن العمل الحقيقي الذي ينبغي له أن يمارسه. امنحوهم نصف ساعة، أو ساعة على الأقل قبل أن تبدأوا بالاتصالات الهاتفية. اجعلوا محادثتكم قصيرة،أوضحوا لهم من أنتم، واسألوهم عن حال طفلكم ومتى ينبغي عليكم الوصول أو الاتصال ثانية. لا تجعلوا المحادثة طويلة، الطاقم غير مستعد لهذا. تعالوا حين يطلب منكم وليس قبل ذلك. والأهم: ليس بعد الموعد المحدد.

 

أحضروا أطفالكم بهدوء

حين تأتون لكي تجلبوا أطفالكم من الحضانة، إياكم أن تركضوا لتحضنوه. ادخلوا بهدوء إلى الحضانة، قفوا جانبا وامنحوه فرصة للتعرف عليكم. لا تتحدثوا مع الطاقم من فوق رأسه (ولا مع الجدة، لاحقا)، لا تسألوا كم بكى، لا تتعاملوا معه وكأنه مسكين. كونوا متفائلين، تطرقوا إلى الأمور الجيدة التي حصلت اليوم.

ماذا عن الغد؟

ماذا عن الغد؟ بعد الغد؟ هل ستعود التجربة، لا سمح الله، على نفسها؟ إنكم في كل يوم حين تقصّرون فترة بقائكم مع الطفل في الحضانة في الصباح، آملين أنه سينجح في مواجهة ساعات متزايدة في الحضانة.

بعد الظهيرة في المنزل

من المهم أن تتذكروا بأن التكيف هو سيرورة، وهي سيرورة فيها مراحل صعود وهبوط وارتفاعات مختلفة. الكثير من الأطفال يمرون بعملية انكفاء تصرفي مع بداية السنة الدراسية. إنهم ينهضون في الليالي، ويأكلون بصورة أقل، ويصبحون عصبيين وتعبين، أما الأطفال الذين تمكنوا من تجاوز مرحلة الحفاضة يعودون في بعض الأحيان إلى ترطيب فراشهم في الليل. وفي الكثير من الأحيان يحصل هذا الانكفاء ليس بالذات في بداية العام الدراسي، بل بعد أن تتجاوزوا مرحلة التكيف في الحضانة، وحين يبدو لكم وكأن كل شيء يسير على ما يرام وبشكل جيد.

من المهم أن نصغي لحاجات الطفل. أن نكون متفرغين له بالقدر الأكمل من ساعات اليوم الذي تكونون فيه فعلا سويا، وأنتهتموافياملنزل بتحضير الطاعم الذي يحبه وبالفعاليات المريحة والأكثر هدوءا بعد الظهر. اهتموا بترسيم الحدود الواضحة، ولكن ومع ذلك، امتنعوا عن النزاعات الزائدة عن الحاجة. حرروا قليلا من التوتر إلى أن تشعروا بأن الطفل عاد مجددا ليكون هادئا ومرتاحا.

 

لئوميت تتمنى لكم عاما دراسيا مريحا وهادئا، وتكيّفا سهلا.