على الانترنت

الأولاد والشباب

أرسل إلى صديق

X
   
CAPTCHA
Change the CAPTCHA codeSpeak the CAPTCHA code
 

اليوم الذي تقولون فيه "تناولوا الخضروات التي في الصحن"

نسبة تفوق الـ 70% من الأطفال في البلاد لا تتناول الكمية اليومية التي ينصح بها من الخضروات والفواكه. مور رايخمان، أخصائية تغذية وموجهة مجموعات تخفيض الوزن وأسلوب الحياة الصحي، تقدم لنا نصائح ستتيح لنا الاهتمام بصحة أطفالنا وجعلهم يتناولون كميات أكبر من الخضروات والفواكه!.

اليوم الذي تقولون فيه "تناولوا الخضروات التي في الصحن"

طالما كررت أمي لنا وصيتها بتناول المزيد من الفواكه والخضار،  وطالما قمنا بتمتمة أمر ما ونحن نمضي ونواصل حياتنا من دون الاستماع إلى نصائحها. نحن نعلم أن تناول الخضار والفواكه صحي، لكن بين هذه المعرفة وبين القيام بأمر حيال ذلك، هنالك فارق. إن الفواكه والخضروات تحتاج إلى جهد، حيث ينبغي شراء ثمار طازجة، وغسلها، وتقشيرها، وتقطيعها. وإن لم يكن هذا كله كافيا، فعلى العكس من كيس البامبا،  ينبغي عليك أن تقنعي طفلك، وأن تقدمي إليه الرشوة، وأن تعديه، وأن تشجعيه وأن تهدديه إلى أن يدخل شريحة الخيار إلى فمه.

تقول التوصيات الطبية اليوم بأن على الطفل أن يتناول في اليوم على الأقل خمسة أنواع من الخضار والفواكه بألوان مختلفة، كما تظهر الأبحاث الأخيرة أن 70% من الأطفال وأبناء الشبيبة في البلاد لا يصلون إلى هذا الحد الأدنى من التغذية. وبحسب تلك الأبحاث، يبدو بأن الأهل يفضلون منح أطفالهم مكمّلات غذائية على شاكلة أقراص الفيتامين بدلا من متابعة الموضوع وفرضه.
لقد فهم الأمريكيون أهمية تشجيع تناول الأطفال للفواكه والخضار، وقد قرروا أن يعالجوا الموضوع بعدة طرق من ضمنها اختراع عيه. عيد "تناولوا الخضروات التي في الصحن"، وهو عيد يحل موعده في شهر تموز، ويهدف إلى زيادة الوعي لأهمية تناول الخضروات وتشجيع الأطفال على تناولها (كما أن تناول الخضروات لن يضر الكبار  أيضا!).
ما الذي يوجد أصلا في هذه الفواكه والخضار؟ 

الفواكه والخضار ملأى بكل ما هو جيد، بالفيتامينات الضرورية، المعادن، الألياف والكيماويات النباتية، الضرورية للجسد والتي تحسّن من أدائه:

فيتامين أ  الذي يساعد في الحفاظ على الجلد والعيون الصحية ويسهم في حماية الجسم من الالتهابات

حمض الفوليك  الذي يساعد في صناعة خلايا الدم الحمراء ويسهم في منع وقوع التشوهات الخلقية في القنوات العصبية لدى الأجنّة.

فيتامين ج الذي يساعد في محاربة الأمراض، وفي التئام الجروح، وفي الحفاظ على الأسنان واللثة.

الألياف الغذائية  الموجودة فقط في الأغذية النباتية. تساعد هذه الألياف على منع أمراض القلب وتسهم في تخفيض الكولسترول، وتساعد على العمل السليم للجهاز الهضمي و موازنة مستوى السكر في الدم. تمنح الألياف الغذائية الإنسان إحساسا بالشبع بهدف المساعدة في الحفاظ على وزن الجسم السليم.

البوتاسيوم  الذي يساعد في تخفيف  ضغط الدم، وتقليل هشاشة العظام ومنع تطور الحصى في الكلى.

الكيماويات النباتية, التي تساعد في الحفاظ على صحة خلايا الجسم وعملها. إن تركيبة الكيماويات النباتية مرتبطة بلون الفاكهة والخضار، ودمج الألوان المختلفة يجعلها تعمل معا، لتكافح سويا من أجل الصحة. إن أفضل عمليات الدمج بين هذه الألوان يشمل خمسة ألوان مختلفة من الفواكه والخضروات في اليوم.

مضادّات الأكسدة- التي تمنع أمراضا كثيرة من ضمنها أمراض القلب، السرطان، الباركنسون والزهايمر.


ما الذي يمكن عمله حين يرفض الأولاد تناول الخضروات والفواكه؟ 

من الواضح أن تناول الخضروات والفواكه هو في مصلحتهم (وفي مصلحتنا أيضا)، ومن الواضح أن الأمر صحّي بالنسبة لهم (ولنا أيضا)، ولكننا ضقنا ذرعا بالخلافات. إليكم بضعة طرق تساعدكم على زيادة تناول أفراد أسرتكم للفواكه والخضروات، من دون الحاجة إلى نزاعات.

  • كونوا مثالا يحتذى.قوموا أنتم أيضا بنقرشة الفواكه والخضروات. اختاروها حين تبحثون عن تناول نقارش بعد الظهر أو حين تبحثون عن شيء تضعونه في حقيبتكم لكي تتناولونه لاحقا.

  • اجعلوا الفواكه والخضار  قريبة المنال:  إن وضع الفاكهة في البراد قد يجعلكم تنسونها. أما الخضار المقطّعة فهي مغرية أكثر من الخضار التي ينبغي العمل من أجل تجهيزها للأكل. أحد الأبحاث المختصة في الموضوع أظهرت أن الأولاد تناولوا كمية مضاعفة من الخضار والفواكه حين كانت هذه الأطعمة مقطعة وجاهزة على طاولة مركزية في المنزل. في داخل البراد أيضا سيكون بإمكانكم وضع الخضروات والفواكه مغسولة وجاهزة للتناول على أحد الرفوف، ولا تخبئوها داخل الجوارير.

  • كل شيء متعلق باختياركم. زوروا بائع الخضار، أروهم الفواكه ذات الأشكال المختلفة (كائنات الكولوربي الفضائية، أشجار البروكولي، ووحوش الشمندر) هذه كلّها تفتح باب الخيال لدى الأطفال، وباب اللعب والتمتّع. دعوا أطفالكم يختارون الخضار، دعوهم يقررون أية خضار أو فواكه تعجبهم، أو أمر جديد هم مستعدون لتجريبه.

  • ينبغي اللعب بالطعام بكل تأكيد. إن ترتيب الفواكه والخضروات بشكل مثير للاهتمام، تحويل الملفوف والبروكولي إلى أشجار يلتهمها الديناصورات، تشكيل صف طويل من بندورة الشيري أو لوحة "إكس أو"  من شرائع الجزر ودوائر الخضار، هي أفكار لتحويل الطعام إلى أمر مثير أكثر للاهتمام.

  • قدّموها دائما. حتى لو لم يكونوا يأكلون الخضروات. حتى لو كانوا يشتكون دائما. حتى لو كانوا يرفضون. عليكم الاهتمام بتقديم تشكيلة الخضروات والفواكه في كل وجبة.

  • عليكم أن تفهموا عالم مصطلحاتهم. فهم لا يهمهم إن كان الطعام صحيا أم لا، إنكم لن تستطيعوا أن تهزموهم. نعم، يهمّهم أن يجعلهم الطعام أقوياء، وتهمهم معرفة أن جميع الأبطال الخارقين يأكلون الخضروات. استخدموا عباراتهم وقاموسهم من أجل أن تقنعوهم.

  • خبّئوا الخضار والفواكه في الأغذية المختلفة. يمكن طحن الخضروات وتحويلها إلى صلصات مختلفة، أو وضعها في الطبخات والشوربات. أما الفواكه فيمكن تحويلها إلى مخفوق [shakeٍٍ] أو بوظة، التفاح المهروس يمكن أن يستبدل الزيت في الكعكات، أما الجزر والشمندر فيمنح الكعك لونا. تبقى القيمة الغذائية محفوظة ولن يشتكي الأطفال.

  • هل سمعتم ببوظة الخضروات؟ القرع والجزر اللذان يتم طحنهما وخلطهما بعصير البرتقال، التوت، الموز، والخيار، الأوراق الخضراء التي يتم طحنها مع التفاح، الدرّاق وغيرها. بالإمكان تقديم هذه المواد كمخفوقات مبرّدة [shake] وبالإمكان تجميدها وتقديمها كحبات بوظة. لن يعرفوا بالأمر، وسيحبّونها تماما.

  • الصيف يقترب. تعاملوا مع الخضروات والفواكه باعتبارها أمرا يبرّد الجسم وينشطه. استغلوا الردع الطبيعي الذي يحصل لدى الجسم من الأغذية الثقيلة والزيوت في فصل الصيف. وسعوا من تشكيلة الخضروات التي تقدمونها للعائلة.

  • غمّسوا الأطعمة الصحية. إن الأطعمة المغمسة الصحية كالحمص أو الأجبان البيضاء، إلى جانب عصي مصنوعة من الخضروات المقطعة، تحول موضوع الخضروات إلى موضوع مثير للاهتمام وأكثر جاذبية.

  • إزرعوا بأنفسكم. حتى لو كانت لديكم شرفة عادية في منزلكم، فبإمكانكم زراعة أشتال البندورة والفليفلة، الجزر، الخس، وغيرها. كل ما أنتم بحاجة إليه هو أصيص، تراب، وبذور. قليلون هم الأولاد الذين لا يستمتعون بالزراعة، وحماسهم من تناول الخضار التي قاموا بزراعتها لوحدهم هو حماس عظيم.

  • التنوع في الطبخ. هنالك أطفال يفضلون تناول الخضروات وهي طرية، و هناك من يفضلونها مقرمشة. هنالك من يفضلونها مع ثوم وملح، وهناك من يحبونها مباشرة من البراد. من أجل الحفاظ على القيمة الغذائية للثمار عليكم أن تختاروا خضروات طازجة أو مبخرة، ولكن بإمكانكم بكل تأكيد دمج هذه الخضروات مع الخضار المشوية، المطبوخة بواسطة قليل من الزيت، وغيرها.

  • دعوهم يساعدونكم في المطبخ. اسمحوا لأطفالكم مساعدتكم أثناء الطبخ والتحضير. بإمكان الصغار أيضا المساعدة في التقشير، والتقطيع، والخلط. يميل الأولاد، بشكل عام، إلى تناول الطعام بكمية أكبر حين يكونون مشاركين في صناعته.

  • واحد جديد فقط. اقترحوا على الأطفال في كل مرة نوعا جديدا واحدا من الخضار فقط. إن قيامكم بتقديم صحن مكتظ بالمأكولات الجديدة، يجعل الطفل يشعر بالتهديد ويخيفه. بدلا من ذلك، قوموا بتقديم خضروات معروفة ومفضلة لديه، إلى جانب نوع جديد واحد من الخضروات.

  • لا تيأسوا. في نهاية المطاف، بعد الكثير من المحاولات من جانبكم، سيأكلون الخضروات. لربما ليس اليوم، ولربما ليس غزا، أو في هذا الشهر، ولكنهم في نهاية المطاف سيتذوقون ويأكلون.

x