على الانترنت

الأولاد والشباب

أرسل إلى صديق

X
   
CAPTCHA
Change the CAPTCHA codeSpeak the CAPTCHA code
 

الوجبات الصلبة الأولى

في أي سن ينبغي أن نبدأ؟ ما الذي سنقدمه للطفل ليأكله؟ ما هي الكمية التي من المفترض أن يتناولها؟ جميع الإجابات على أسئلتكم بخصوص الوجبات الصلبة الأولى للأطفال الرضّع

الوجبات الصلبة الأولى





 

متى يُنصح بتقديم أطعمة صلبة للأطفال؟
حاليا، تنصح وزارة الصحة بأن يكون الغذاء الأساسي للطفل حتى سن نصف عام هو حليب الأم أو تركيبة حليب الأطفال الرضع. وعلى التوازي، وبحسب مستوى استعدادية الرضيع، فإننا ننصحكم بالبدء بتقديم أطعمة لكي يتذوقها ما بين سن 4 شهور (17 أسبوع) حتى سن 6 شهور (24 أسبوع).
لماذا صرنا نبدأ في سن مبكر إلى هذا الحد؟

إن الإدخال التدريجي للطعام الصلب هو ضروري للطفل من ناحية غذائية ومن ناحية تطورية. إن هذه المذاقات، مهما كانت ضئيلة، تعرض الجهاز المناعي  لتشكيلة جديدة من المركبات. هذا الانكشاف على المواد يبني الجهاز المناعي ويقويه بشكل أفضل لكي يتمكن الجهاز من مواجهة الأمراض في المستقبل.

إلى جانب ذلك، فإن إرضاع الطفل أو تقديم الحليب إليه لا يستجيبان لجميع الحاجات الغذائية لدى الطفل، كمستوى السعرات الحرارية، مستوى البروتين وتشكيلة الفيتامينات والمعادن، والحاجة تستدعي إضافة الطعام الصلب.

إن التجريب في تناول الطعام حيوي وضروري في عملية التطور العضلي لدى الطفل. فهو يجرب عمليات المضغ والبلع، وهي حركات ستساعده في المستقبل في عملية تطور النطق. كما أنه يجرب قواما مختلفا للطعام وأطعمة أخرى، وهذه عملية تساعده على التقدم باتجاه الاستقلالية خلال الأعوام القادمة.  

ما الذي نقصده بـ جعل الطفل "يذوق"  الأطعمة؟
في السن ما بين 4-6 شهور نعني بالتذوق كميات ضئيلة (ما بين ربع ملعقة صغيرة حتى ملعقتان صغيرتان)، من الطعام الصلب، حيث يتذوقها الطفل في كل تجربة. يحظر تجاوز هذه الكمية لكي لا نثقل على الجهاز الهضمي الحساس للرضيع الصغير.
ما الذي ينبغي أن يتذوقه الأطفال؟

كانت النصائح في السابق تتمثل في إبعاد الأطعمة المعروفة بكونها تسبب الحساسية، كالحليب البقري، البيض، الفستق، الحبوب، وغيرها إلى جيل ما بعد السنة. إلا أن الأبحاث التي أجريت خلال الأعوام الماضية تثبت أن تأجيل تعريض الأطفال لهذه الأطعمة يقوم بدور معاكس، ويزيد من انتشار الحساسيات. وبناء عليه، فإن النصيحة اليوم هي تعريض الأطفال لهذه الأطعمة منذ جيل 4-6 شهور.

ننصح بأن تكون المذاقات مشتقة من جميع الأغذية الرئيسية وأن تشمل الفواكه والخضار، البروتين المتمثل في البقر، الدجاج، الحبش، الأسماك والبيض، إلى جانب القطاني والحبوب. وبالإمكان إضافة منتجات الألبان كاللبن أو الأجبان إلى قائمة الطعام الخاصة بالطفل. إن الحليب البقري يحتوي على كمية منخفضة من الحديد وننصح اليوم بتأجيل تقديم هذا الحليب للطفل حتى ما بعد جيل عام واحد.

ينبغي تعويد الرضيع على الأطعمة الطبيعية، والامتناع عن تقديم الطعام المصنّع. امتنعوا عن منح الأطفال أغذية مليئة بالسكر كمخفوقات الحليب، السكاكر والحلويات. وإلى جانب ذلك، ينبغي الامتناع عن تقديم الأغذية المليئة بالإضافات المحسنة للطعم، والألوان الغذائية، والدهن المشبع، والملح، وغيرها.

إن العادات التي ستطورونها لدى طفلكم الرضيع في هذا الجيل الصغير ستظل معه وستساعده في المستقبل أيضا. عودوا رضيعكم على تناول الطعام المغذي، الصحي، المتنوع والثري.

كيف نبدأ بالعملية؟ 

ننصحكم بالبدء بالتجارب الأولى مع الغذاء الصلب حين يكون الرضيع جائعا، ولكن ليس جائعا جدا، كما يجب القيام بهذه العملية حين يكون صاحيا وفي حالة نفسية جيدة. قوموا بشكل مسبق بتحضير المكان المحيط. بالإمكان إطعام الطفل وهو على الترامبولينا، أو على كرسي الطعام، أو وهو جالس في العربة أو وهو جالس على ركبتيه. ننصحكم بتحضير الورق النشاف للتنظيف، والمحارم المبلولة، والكاميرا، فعمليات التذوق الأولى هي عمليات تتسبب في الكثير من التوسيخ وفي الكثير من الضحك.

تأكدوا جيدا من درجة حرارة الطعام قبل تقديمه للر ضيع. ننصح أن يكون الطعام فاترا أو بدرجة حرارة الغرفة.

ينبغي أن تجربوا في كل مرة نوعا مختلفا ومحددا من الطعام، وذلك من أجل منع حدوث ردة فعل حساسية للطعام ذاته. وبعد تجريب عدة أطعمة مختلفة سيكون بإمكانكم الدمج بينها. من المعتاد البدء بالخضار الطازجة أو المطبوخة بالبخار، وفيما بعد إضافة القليل من اللحم إليها. ولاحقا سيكون بالإمكان إضافة الفواكه، الحبوب والقطاني.

ننصح أن يكون قوام الأطعمة الأولى المقدمة للطفل مطحونا ناعما. ومع الوقت، وبعد أن يتمكن الطفل من تطوير مهاراته في المضغ والبلع، سيكون بالإمكان التقدم باتجاه قوام أقل نعومة أو مطحون لقطع أكبر، حتى مرحلة الوصول إلى مرحلة الطعام الصلب المقطّع إلى قطع صغيرة.

ماذا عن الشرب؟

طالما كان الطفل يتناول حليب الأم أو الحليب البديل، فما من حاجة لإضافة الماء. إن معدة الطفل الرضيع صغيرة وإضافة الماء قد تمنع من وصوله إلى  كمية السعرات الحرارية اليومية المطلوبة لتطوره السليم.

حين تستبدل الوجبة الصلبة وجبة حليب، ينبغي إضافة الماء إلى الطعام. لا تقدموا للطفل العصائر، أو المشروبات المحلاة أو الشاي (بما فيه الشاي الأخضر والشاي الذي يتم تسويقه الآن للأطفال الرضّع).

التحذير من العسل
هنالك خشية من وجود جرثومة البوتيليزم في العسل. إن الجهاز المناعي للطفل الرضيع غير قادر على التعامل مع هذه الجرثومة، والضرر المتسبب عنها قد يكون فتاكا. يحظر تقديم العسل للأطفال إن لم يتموا بعد سنة من عمرهم (في الولايات المتحدة تم تغيير التوجيهات مؤخرا وصدر الأمر بالامتناع عن تقديم العسل للرضّع حتى جيل سنتين).
ما هي الإشارات التي تدلنا عن كون الرضيع جاهز لاستبدال وجبة الحليب بوجبة الطعام الصلب؟
إن أي طفل في العالم هو طفل فريد ووحيد من نوعه، ولديه وتيرة تطور خاصة به. من المهم أن ننتبه لاستعدادية الطفل لتناول الطعام الصلب. في عمر نصف عام تقريبا، وحين تظهر العلامات التالية، سيكون بالإمكان زيادة كمية الطعام الصلب للطفل إلى أن يستبدل وجبة الحليب:
  • حين يكون الطفل قادرا على رفع رأسه وتثبيته بشكل ثابت

  • ينجح في الجلوس مع حاجته للمساعدة والتثبيت

  • يقوم باكتشاف العالم عبر إدخال الأغراض إلى الفم

  • يظهر اهتماما بالأكل، وبالطعام الذي يتم تناوله حوله

  • حين نقدم له الطعام بالملعقة، فإن لسانه لا يدور ويدفع الطعام إلى الخارج

هنالك في لئوميت للخدمات الصحية طاقم من أخصائيي التغذية المتخصصين في أغذية الأطفال الرضع والأطفال. للمزيد من المعلومات حول تغذية الرضّع والأطفال بإمكانكم التوجه إلى طاقم أخصائيي التغذية التابعين للئوميت والذين سيسرّون لتقديم المساعدة.
x